أسعد وحيد القاسم

224

أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة

والسمين ، كلها يجب إخضاعها لمقاييس الصحة والتوثيق ، ولا يرون بإمكانية وجود أي كتاب يوضع قبال أو عدل لكتاب الله في الصحة والتوثيق . ويقول غالبية علماء الشيعة أن الأحاديث الضعيفة في كتاب الكافي - وهو أشهر كتب الحديث عندهم - أكثر من الأحاديث الصحيحة . تقديس الصحابة على حساب عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغلو المفرط في تقديس الصحابة وأسبابه ونتائجه : لقد كان الزعم القائل بتقوى جميع الصحابة وعلو منزلتهم من بين الأفكار التي عمل الأمويون على بثها وترسيخها لا سيما في بداية عهدهم ، ليس فقط من أجل تفنيد أي نقد للصحابة عموما " ، أو الخلفاء والولاة منهم على وجه الخصوص كالتغطية على بوائق معاوية وعمرو بن العاص على سبيل المثال ، وإنما لإبعاد الأنظار عن تلك الميزة والمنزلة الخاصة التي أعطاها الله ورسوله لأهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم بوصفهم المستحقين الحقيقيين لعرش الخلافة الإسلامية . ويقول ابن عرفة المعروف بنفطويه في هذا الصدد : ( إن أكثر الأحاديث في فضائل الصحابة قد افتعلت في أيام بني أمية تقربا " إليهم بما يظنون أنهم يرغمون أنوف بني هاشم ، وقد صيغت بأسلوب يجعل من كل صحابي قدوة صالحة لأهل الأرض ، وتصب على كل من سب أحدا " منهم أو أتهمه بسوء كما جاء فيما رووه عن أنس بن مالك : ( من سب أحدا " من أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ومن عابهم أو أنتقصهم فلا تواكلوه لا تشاربوه ولا تصلوا عليه ) وقد جاءت بهذا الأسلوب ولم تفرق بين صحابي وصحابي ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، أنظر ص 13 ، 15 ، 16 .