الشافعي الصغير
37
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أي سابع يوم ولادته لأنه صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم سابعهما ويكره قبل السابع فإن أخر عنه ففي الأربعين وإلا ففي السنة السابعة لأنها وقت أمره بالصلاة ولا يحسب من السبعة يوم ولادته لأنه كلما أخر قوي عليه وبه فارق العقيقة لأنها بر فندب الإسراع إليه ويسن إظهار ختان الذكور وإخفاء ختان الإناث كما نقله جمع عن ابن الحاج المالكي فإن ضعف عن احتماله في السابع أخر وجوبا إلى احتماله له ومن ختنه في سن لا يحتمله لضعف ونحوه أو شدة حر أو برد فمات لزمه قصاص لتعديه بالجرح المهلك نعم إن ظن كونه محتملا له فالمتجه عدم القود لانتفاء تعديه إلا والدا وإن علا مر أنه لا يقتل بولده نعم تلزمه دية مغلظة في ماله لأنه عمد محض وكذا مسلم في كافر وحر لقن لما مر من عدم قتله به أيضا فإن احتمله وختنه ولي ولو وصيا وقيما فلا ضمان في الأصح لإحسانه بتقديمه إذ هو أسهل عليه ما دام صغيرا بخلاف الأجنبي لتعديه ولو مع قصد إقامة الشعار كما اقتضاه إطلاقهم وهو الأوجه وإن خالف فيه الزركشي لأن ظن ذلك لا يبيح له الإقدام بوجه فلا شبهة وليس كقطع يد سارق بغير إذن الإمام لإهدارها بالنسبة لكل أحد مع تعدي السارق بخلافه هنا نعم إن ظن الجواز وعذر بجهله فالقياس عدم وجوب القود وكذا خاتن بإذن أجنبي ظنه وليا فيما يظهر والثاني إلى أنه غير واجب في الحال وأجرته وبقية مؤنه في مال المختون فإن لم يكن فعلى من عليه مؤنته كالسيد ويجب أيضا قطع سرة المولود بعد ولادته بعد نحو ربطها لتوقف إمساك الطعام عليه والمخاطب به هنا الولي إن حضر وإلا فمن علم به عينا تارة وكفاية أخرى كإرضاعه لأنه واجب فوري لا يقبل التأخير فإن فرط فلم يحكم القطع أو نحو الربط ضمن وكذا الولي .