الشافعي الصغير
30
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بغير إذنك ففقأت عينه ما كان عليك من حرج ولا نظر لعدم تكليف المراهق إذ الرمي لدفع مفسدة النظر وهي حاصلة به لما مر أنه في النظر كالبالغ ومن ثم من يرى أنه ليس مثله فيه لا يجوز رميه هنا وفارق من له نحو محرم بأن هذا شبهته في المحل المنظور إليه والمراهق لا شبهة له فيه على أن هذا من خطاب الوضع بدليل دفع صبي صائل لكنه هنا لا يتقيد بالمراهق كما هو ظاهر وإنما يجوز له رميه بشرط عدم نحو متاع له أو محرم ستر ما بين سرتها وركبتها وزوجة وأمة ولو مجردتين للناظر وإلا امتنع رميه لعذره حينئذ والواو بمعنى أو قيل وبشرط عدم استتار الحرم وإلا بأن استترن أو كن في منعطف لا يراهن الناظر لم يجز رميه والأصح لا فرق لعموم الأخبار وحسما لمادة النظر قيل وبشرط إنذار قبل رميه تقديما للأخف كما مر والأصح عدم وجوبه وهذا محمول على إنذار لا يفيد وإلا وجب تقديمه كما قاله الإمام وهو مرادهم بدليل ما ذكروه في دفع الصائل من تعين الأخف فالأخف وخرج بنظر الأعمى ونحوه ومسترق السمع فلا يجوز رميهما لفوات الاطلاع على العورات الذي يعظم ضرره وبالكوة وما معها النظر من باب مفتوح أو كوة أو ثقب واسع بأن نسب صاحبها إلى تقصير لأن تفريطه بذلك صيره غير محترم فلم يجز له الرمي قبل الإنذار نعم النظر من نحو سطح ولو للناظر أو منارة كهو من كوة ضيقة إذ لا تفريط من رب الدار وبعمد النظر خطأ أو اتفاقا فلا يجوز رميه إن علم الرامي ذلك منه نعم يصدق الرامي في أنه تعمد إذ الاطلاع حصل والقصد أمر باطن وهذا ذهاب إلى جواز رميه عند غلبة الظن في أنه تعمد وإن لم يتحقق وبالخفيف الثقيل الذي وجد غيره كحجر ونشاب فيضمن حتى بالقود وقضية كلام