الشافعي الصغير

29

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

كالظالم إذ العض لا يجوز بحال وزعم أن قضية كلام المصنف التخيير بين الفك والضرب وليس كذلك بل الفك مقدم لأنه أسهل غير صحيح لأنه لم يخير بين الشيئين بل أوجب الأسهل منهما وهو الفك كما تقرر ولو تنازعا في إمكان الدفع بأيسر مما دفع به صدق المعضوض بيمينه كما جزم به في البحر ومثله في ذلك كل صائل كما قاله الأذرعي نعم لو اختلفا في أصل الصيال لم يقبل قول نحو القاتل إلا ببينة أو قرينة ظاهرة كدخوله عليه بالسيف مسلولا أو إشرافه على حرمه ومن نظر بضم أوله إلى واحدة من حرمه بضم ففتح فهاء أي زوجاته وإمائه ومحارمه ويلحق بذلك ولده الأمرد الحسن فيما يظهر ولو غير متجرد وكذا إليه في حال كشف عورته ومثله خنثى مشكل أو محرم له مكشوفها في داره التي يجوز له الانتفاع بها ولو مستعارة وإن كان الناظر المعير كما رجحه الأذرعي وغيره دون مسجد وشارع من كوة أو ثقب بفتح المثلثة ضيقين عمدا وليس للناظر شبهة في النظر ولو كان امرأة ومراهقا فله رميه فإن نظر لخطبة أو شراء أمة حيث يباح له النظر لم يجز رميه وكذا لو كان الناظر أحد أصوله وإن حرم نظره كما لا يحد بقذفه فرماه أي ذو الحرم وإن لم يكن صاحب الدار أو رمته المنظور إليها كما بحث الأول البلقيني والثاني غيره بخلاف الأجنبي الناظر من ملكه أو من شارع في حال نظره لا إن ولى بخفيف كحصاة أو ثقيل ولم يجد سواه فأعماه أو أصاب قرب عينه مما يخطئ منه إليه غالبا ولم يقصد الرمي لذلك المحل ابتداء فجرحه فمات فهدر لخبر الصحيحين من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه وفي رواية ففقئوا عينه فلا دية له ولا قصاص وصح خبر لو أن امرأ اطلع عليك