الشافعي الصغير
28
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لزمه القصاص كما اقتضاه كلامهم وهو المعتمد خلافا لما اقتضاه كلام البغوي ولو صيل على ماله ولم يمكنه الهرب به لم يلزمه كما بحثه الأذرعي أن يهرب ويدعه له أو على بضعه ثبت إن أمن على نفسه بناء على وجوب الدفع عنه على ما قاله بعضهم والأقرب وجوب الهرب هنا إن أمكن أيضا ومحل قولهم يجب الدفع عنه حيث تعين طريقا بأن لم يمكنه هرب أو نحوه ولو صال عليه مرتد أو حربي لم يجب هرب بل يحرم إن حرم الفرار والقول الثاني لا يجب والطريق الثاني حمل نص الهرب على من تيقن النجاة به ونص عدمه على من لم يتيقن ولو عضت يده مثلا خلصها منه بفك لحي فضرب فم فسل يد ففقء عين فقلع لحي فعصر خصية فشق بطن ومتى انتقل لمرتبة مع إمكان أخف منها ضمن نظير ما مر وقد أشار إلى هذا الترتيب بقوله بالأسهل من فك لحييه أي رفع أحدهما عن الآخر من غير كسر ولا جرح وضرب شدقيه ولا يلزمه تقديم إنذار بالقول يعلم عدم إفادته فإن عجز عن واحد منهما بل أو لم يعجز كما اقتضاه كلام الشافعي رحمه الله وكثيرين قال الأذرعي والوجه الجزم به إذا ظن أنه لو رتب أفسدها العاض قبل تخليصها من فيه فبادر فسلها فندرت بالنون أسنانه أي سقطت فهدر لخبر أنه صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك بعدم الدية والعاض المظلوم