الشافعي الصغير
21
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الأربعين في حد الشرب وكمن زنى بأمه في الكعبة صائما رمضان معتكفا محرما فيلزمه الحد والعتق والبدنة ويعزر لقطع رحمه وانتهاك حرمة الكعبة قال ابن عبد السلام من اجتماعه مع الحد ما لو تكررت ردته لأنه إن عزر ثم قتل كان قتله لإصراره وهو معصية جديدة وإن أسلم عزر ولا حد فلم يجتمعا وقد يوجد حيث لا معصية كفعل غير مكلف ما يعزر عليه المكلف وكمن يكتسب باللهو المباح فللوالي تعزير الآخذ والدافع كما اقتضاه كلام الماوردي للمصلحة وكنفي المخنث للمصلحة وإن لم يرتكب معصية ويحصل التعزير بحبس أو ضرب غير مبرح أو صفع وهو الضرب بجمع الكف أو بسطها أو توبيخ باللسان أو تغريب دون سنة في الحر ودون نصفها في ضده فيما يظهر ولم أره منقولا أو قيام من المجلس أو كشف رأس أو تسويد وجه أو حلق رأس لمن يكرهه في زمننا لا لحية وإن قلنا بكراهته وهو الأصح وإركابه الحمار منكوسا والدوران به كذلك بين الناس وتهديده بأنواع العقوبات وجوز الماوردي صلبه حيا من غير مجاوزة ثلاثة من الأيام ولا يمنع طعاما ولا شرابا ويتوضأ ويصلي لا موميا خلافا له على أن الخبر الذي استدل به غير معروف ويتعين على الإمام أن يفعل بكل معزر ما يليق به من هذه الأنواع وبجنايته وأن يراعي في الترتيب والتدريج ما مر في دفع الصائل فلا يرقى