الشافعي الصغير

18

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولا تشد يده بل تترك ليتقي بها ومتى وضعها على محل ضرب ضربه على غيره إذ وضعها عليه دال على شدة تألمه بضربه ولا يلطم وجهه ويتجه حرمته إن تأذى به وإلا كره بل يحد الرجل قائما والمرأة جالسة ولا تجرد ثيابه حيث لم تمنع وصول ألم الضرب ويظهر كراهة ذلك بخلاف نحو جبة محشوة بل يتجه وجوب نزعها إن منعت وصول الألم المقصود وتؤمر امرأة أو محرم بشد ثياب المرأة عليها كي لا تنكشف ويتجه وجوبه ولا يتولى الجلد إلا رجل واستحسن الماوردي ما أحدثه ولاة العراق من ضربها في نحو غرارة من شعر زيادة في سترها وأن ذا الهيئة يضرب في الخلاء والخنثى كالأنثى نعم يتجه أن لا يتولى نحو شد ثيابه إلا نحو محرم ويوالي الضرب عليه بحيث يحصل له زجر وتنكيل بأن يضربه في كل مرة ما يحصل به إيلام له وقع ثم يضرب الثانية قبل انقطاع ألم الأولى فإن اختل شرط من ذلك حرم كما لا يخفى ولم يعتد به . فصل في التعزير وهو لغة من أسماء الأضداد لأنه يطلق على التفخيم والتعظيم وعلى التأديب وعلى أشد الضرب وعلى ضرب دون الحد كذا في القاموس والظاهر أن هذا الأخير غلط إذ هو وضع شرعي لا لغوي لأنه لم يعرف إلا من جهة الشرع فكيف ينسب لأهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله والذي في الصحاح بعد تفسيره بالضرب ومنه