الشافعي الصغير

15

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عليه وسلم لم يسنه ولهذا كان في نفسه من الثمانين شيء وقال لو مات وديته وكان يحد في إمارته أربعين لأن النفي محمول على أنه لم يبلغه أولا والإثبات على أنه بلغه ثانيا ولم يسنه بلفظ عام يشمل كل قضية بل فعله في وقائع عينية وهي لا عموم لها على أنه ورد في جامع عبد الرزاق أنه صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر ثمانين ورقيق أي من فيه رق وإن قل عشرون لكونه على النصف من الحر ويكون جلد القوي السليم بسوط أو أيد أو نعال أو أطراف ثياب للاتباع رواه البخاري وغيره ولا بد من شد طرف الثوب وفتله حتى يؤلم وقيل يتعين سوط إذ الزجر لا يحصل بغيره أما نضو الخلقة فيجلد بنحو عثكال ولا يجوز بسوط ولو رأى الإمام بلوغه أي حد الحر ثمانين جلدة جاز في الأصح لما مر عن عمر نعم الأربعون أولى كما بحثه الزركشي إذ هو الأكثر من أحواله صلى الله عليه وسلم وجاء أن عليا أشار على عمر بذلك أيضا وعلله بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد الافتراء ثمانون والثاني المنع لأن عليا رجع عن ذلك فكان يجلد في خلافته أربعين والزيادة على الأربعين تعزيرات إذ لو كانت حدا لم يجز تركها وقوله تعزيرات أحسن من قول غيره تعزير لأنها اعترضت بأن وضع التعزير النقص عن الحد فكيف يساويه وأجيب بأنه لجناية تولدت من الشارب قال الرافعي وليس شافيا لعدم تحقق الجناية فكيف يعزر والجنايات التي