الشافعي الصغير
14
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أخذا من حصول الإكراه المبيح لها بنحو ضرب شديد والأصح تحريمها صرفا لدواء لخبر إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها وما دل عليه القرآن من إثبات منافع لها فهو قبل تحريمها أما مستهلكة مع دواء آخر فيجوز التداوي بها كصرف بقية النجاسات إن عرف أو أخبره طبيب عدل بنفعها وتعيينها بأن لا يغني عنها طاهر ولو احتيج لقطع نحو سلعة ويد متأكلة إلى زوال عقل صاحبها بنحو بنج جاز لا بمسكر مائع وجوع وعطش لأنها لا تزيله بل تزيده حرارة لحرارتها ويبسها ولو أشرف على الهلاك من عطش جاز له شربها كما نقله الإمام عن إجماع الأصحاب ومع تحريمها لدواء أو عطش لا حد بها وإن وجد غيرها للشبهة وحد الحر أربعون لخبر مسلم أن عثمان أمر عليا بجلد الوليد فأمر الحسن فامتنع فأمر عبد الله بن جعفر فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين وعمر ثمانين بإشارة ابن عوف لما استشار عمر الناس في ذلك وكل سنة وهذا أحب إلي ولا يشكل ذكر الأربعين بما في البخاري أنه جلده ثمانين إذ السوط كان برأسين ولا قوله وكل سنة بما صح عنه أنه صلى الله