الشافعي الصغير

55

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولا عبرة بعرفهن تقديما للعرف العام عليه والبخيل من لا يؤدي الزكاة ولا يقري الضيف قاله المتولي وقضيته أنه لو اقتصر على إحداهما لم يكن بخيلا واعترض بأن العرف يقتضي الثاني فقط ورد بمنع ذلك والكلام في غير عرف الشرع أما فيه فهو من يمنع مالا لزمه بذله والقواد من يجمع بين الرجال والنساء جمعا حراما وإن كن غير أهله قال ابن الرفعة وكذا من يجمع بينهم وبين المرد والقرطبان من يسكت عن الزاني بامرأته وفي معناه محارمه ونحوهن والديوث من لا يمنع الداخل على زوجته من الدخول ومحارمه وإماؤه كالزوجة كما بحثه الأذرعي وقليل الحمية من لا يغار على أهله ومحارمه ونحوهن والقلاش الذواق للطعام كأن يرى أنه يريد الشراء ولا يشتري ولو قال من قيل له يا زوج القحبة إن كانت كذا فهي طالق طلقت إن قصد التخلص من عارها كقصده المكافأة وإلا اعتبرت الصفة والقحبة هي البغي والجهوذوري من قام به الذلة والخساسة كما جزم به ابن المقري وقيل من قام به صفرة الوجه وجرى عليه الحجازي فعلى الأول لو علق مسلم طلاقه به لم يقع لأنه لا يوصف بها فإن قصد المكافأة بها طلقت حالا والكوسج من قل شعر وجهه وعدم شعر عارضيه والأحمق من يفعل الشيء في غير موضعه مع علمه بقبحه والغوغاء من يخالط الأراذل ويخاصم الناس بلا حاجة والسفلة من يعتاد دنيء الأفعال إلا نادرا فإن وصفت زوجها بشيء من ذلك فقال لها إن كنت كذلك فأنت طالق فإن قصد مكافأتها طلقت حالا وإلا اعتبر وجود الصفة أو قالت له كم تحرك لحيتك فقد رأيت مثلها كثيرا فقال إن كنت رأيت مثلها كثيرا فأنت طالق فهذه كناية عن الرجولية أو الفتوة أو نحوها فإن قصد بها المغايظة والمكافأة أو الرجولية والفتوة طلقت أو المشاكلة في الصورة أو لم يقصد شيئا فلا إلا إن كانت رأت مثلها كثيرا