الشافعي الصغير
56
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كذا جرى عليه ابن المقري وعبارة أصله بدل الرجولية والفتوة أنه كالمشاكلة حيث قال فإن حمل اللفظ على المكافأة طلقت وإلا فلا ووجهه ما جرى عليه الأول أن رؤيتها مثلها في الرجولية والفتوة وجدت ولا بد بخلاف المماثلة في الشكل والصورة وعدد الشعرات فإنها قد لا تكون وجدت ولو قالت له أنا أستنكف منك فقال كل امرأة تستنكف مني فهي طالق فظاهره المكافأة فتطلق حالا إن لم يقصد التعليق ولو قالت لزوجها أنت من أهل النار فقال لها إن كنت من أهلها فأنت طالق لم تطلق لأنه من أهل الجنة ظاهرا فإن مات مرتدا بان وقوعه فلو كان كافرا طلقت لأنه من أهل النار ظاهرا فإن أسلم بان عدمه وإن قصد في الصورتين المكافأة طلقت حالا ولو قال لزوجته إن فعلت معصية أنت طالق لم تطلق بترك الطاعة كصلاة وصوم لأنه ترك وليس بفعل ولو وطئ زوجته ظانا أنها أمته فقال إن لم تكوني أحلى من زوجتي فهي طالق طلقت لوجود الصفة لأنها هي الحرة فلا تكون أحلى من نفسها كما مال إلى ذلك الأسنوي وهو المعتمد أو إن وطئت أمتي بغير إذنك فأنت طالق فقالت له طأها في عينها فليس بإذن نعم إن دل الحال على الإذن في الوطء كان إذنا وقولها في عينها توسعا في الإذن لا تخصيصا قاله الأذرعي ولو قال إن دخلت البيت ووجدت فيه شيئا من متاعك ولم أكسره على رأسك فأنت طالق فوجد في البيت هاونا طلقت حالا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى