الشافعي الصغير

32

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو قال لثلاث أو أربع إن حضتن فأنتن طوالق وأدعينه فصدقهن إلا واحدة فحلفت طلقت وحدها وإن كذب ثنتين وحلف فلا طلاق كتكذيب الجميع وإن صدق الكل طلقن وإن قال لأربع كلما حاضت واحدة منكن فأنتن طوالق فحاضت ثلاث منهن طلق الأربع ثلاثا ثلاثا وإن قلن حضن فكذبهن وحلفن طلقت كل واحدة طلقة واحدة أو صدق واحدة فقط طلقت طلقة بقولها والمكذبات طلقتين طلقتين أو صدق ثنتين طلقتا طلقتين طلقتين والمكذبات ثلاثا ثلاثا أو صدق ثلاثا طلق الجميع ثلاثا ثلاثا وإن قال كلما حاضت واحدة منكن فصواحبها طوالق فادعينه وصدقهن طلقن ثلاثا ثلاثا وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن وإن صدق واحدة طلقت الباقيات طلقة طلقة دونها وإن صدق ثنتين طلقتا طلقة طلقة والمكذبتان طلقتين طلقتين وإن صدق ثلاثا طلقن طلقتين طلقتين والمكذبة ثلاثا ولو علق طلاقها برؤية الدم حمل على دم الحيض فيكفي العلم به كالهلال فإن فسر بغير دم الحيض وكان يتعجل قبل حيضها قبل ظاهرا وإن كان يتأخر عنه فلا أو قال لحائض أنت طالق ثلاثا في كل حيض طلقة طلقت طلقة واحدة في الحال والثانية والثالثة مع صفتهما وفي التعليق بنصف حيضة تطلق بمضي نصف أيام العادة ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط لا المعلق إذ لو وقع لمنع وقوع المنجز وإذا لم يقع لم يقع المعلق لبطلان شرطه وقد يتخلف الجزاء عن الشرط بأسباب نظير ما مر في أخ أقر بابن لميت يثبت نسبه ولا يرث ولأن الطلاق تصرف شرعي لا يمكن سده ونقله ابن يونس عن أكثر النقلة منهم عن ابن سريج وقيل ثلاث واختاره أئمة كثيرون متقدمون المنجزة وطلقتان من الثلاث المعلقة إذ بوقوع المنجزة وجد شرط وقوع الثلاث والطلاق لا يزيد عليهن فيقع من المعلق تمامهن ويلغو قوله قبله لحصول الاستحالة به وقد مر ما يؤيد هذا تأييدا واضحا في أنت طالق أمس مستندا إليه حيث إنه اشتمل على ممكن ومستحيل فألغينا المستحيل وأخذنا بالممكن ولقوته نقل عن الأئمة الثلاثة ورجع إليه السبكي آخر أمره بعد أن صنف تصنيفين في نصرة الدور الآتي وقيل لا شيء يقع من المنجز ولا المعلق للدور ونقل عن النص والأكثرين واشتهرت المسألة بابن سريج لأنه الذي أظهرها لكن الظاهر أنه رجع عنها لتصريحه في كتاب الزيادات بوقوع المنجز ويؤيد رجوعه تخطئة الماوردي من نقل عنه عدم وقوع شيء وقد نسب القائل بالدور إلى مخالفة الإجماع وإلى أن القول به زلة عالم وزلات العلماء لا يجوز تقليدهم فيها ومن ثم قال