الشافعي الصغير
33
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
البلقيني كابن عبد السلام بنقض الحكم لأنه مخالف للقواعد الشرعية ولو حكم به حاكم مقلد للشافعي لم يبلغ درجة الاجتهاد فحكمه كالعدم ويؤيده قول السبكي الحكم بخلاف الصحيح في المذهب مندرج في الحكم بخلاف ما أنزل الله قال الروياني ومع اختيارنا له لا وجه لتعليمه للعوام وقال غيره الوجه تعليمه لهم لأن الطلاق صار في ألسنتهم كالطبع لا يمكن الانفكاك عنه فكونهم على قول عالم أولى من الحرام الصرف ويؤيد الأول قول ابن عبد السلام التقليد في عدم الوقوع فسوق وقال ابن الصباغ أخطأ من لم يوقع الطلاق خطأ فاحشا وابن الصلاح وددت لو محيت هذه المسألة وابن سريج بريء مما ينسب إليه فيها وقال بعض المحققين المطلعين لم يوجد من يقتدى بقوله في صحة الدور بعد الستمائة إلا السبكي ثم رجع والأسنوي وقوله إنه قول الأكثر منقوض بأن الأكثر على خلافه وقد قال الدارقطني خرق القائل به الإجماع ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت النكاح بعيبك مثلا فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به من الظهار وما بعده ففي صحته أي المعلق به من الظهار وما بعده الخلاف السابق فإن ألغينا الدور صح جميع ذلك وإلا فلا فعلى الثالث يلغوان جميعا ولا يأتي الثاني هنا ولو قال إن وطئتك وطئا مباحا فأنت طالق قبله وإن لم يقل ثلاثا ثم وطئ ولو في نحو حيض إذ المراد المباح لذاته فلا ينافيه الحرمة العارضة فخرج الوطء في الدبر فلا يقع به شيء خلافا للأذرعي لأنه لم يوجد الوطء المباح لذاته وفارق ما يأتي بأن عدم الوقوع هنا لعدم الصفة وفيما يأتي للدور لم يقع قطعا للدور إذ لو وقع لخرج الوطء عن كونه مباحا ولم يقع ولم يأت هنا ذلك الخلاف لأن محله إذا انسد بتصحيح الدور باب الطلاق أو غيره من التصرفات الشرعية وذلك غير موجود هنا ولو قال لمدخول بها إن طلقتك طلقة رجعية فأنت طالق قبلها طلقتين أو ثلاثا فطلقها رجعية فدور فتقع الواحدة على المختار فإن اختلعها أو كانت غير مدخول بها وقع المنجز ولا دور لأن الصفة لم توجد وإن قال إن طلقتك رجعيا فأنت طالق معه ثلاثا فدور ويقع ما نجز على المختار أو قال لزوجته متى دخلت الدار وأنت زوجتي فعبدي حر قبله ومتى دخلها وهو عبدي فأنت طالق قبله ثلاثا فدخلا فدور ولا يأتي في هذه القول ببطلان الدور إذ ليس فيه سد باب التصرف وإن ترتب دخولا وقع على المسبوق فقط وإن لم يذكر لفظ قبله في الطرفين ودخلا معا عتق وطلقت وإن ترتبا فكما سبق آنفا في نظيرتها ولو قال لزوجته متى أعتقت أنت أمتي وأنت زوجتي فهي حرة ثم قال لها متى أعتقتها فأنت طالق قبل إعتاقك إياها بثلاثة أيام ثم أعتقتها المرأة قبل ثلاث عتقت