الشافعي الصغير

31

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

زعمتاه صدق بيمينه ولا يقع الطلاق على واحدة منهما لأن الأصل عدم الحيض وبقاء النكاح نعم إن أقامت كل منهما بينة بحيضها وقع صرح به في الشامل وتوقف فيه ابن الرفعة لأن الطلاق لا يثبت بشهادتهن ويشهد له قول الرافعي لو علق الطلاق بولادتها فشهد النسوة بها لم يقع وقول الأذرعي إن ما قاله ابن الرفعة ضعيف لأن الثابت بشهادتهن الحيض وإذا ثبت ترتب عليه وقوع الطلاق ممنوع إذ لو صح ما ذكره لوقع الطلاق المعلق على الولادة عند ثبوتها بشهادتهن وإن كذب واحدة منهما طلقت أي المكذبة فقط إن حلفت أنها حاضت لوجود الشرطين في حقها لثبوت حيضها بيمينها وحيض ضرتها بتصديق الزوج لها ولا تطلق المصدقة لأنه لا يثبت حيض ضرتها بيمينها في حقها لأن اليمين لم تؤثر في حق غير الحالف فلم تطلق وتطلق المكذبة فقط بلا يمين في قوله من حاضت منكما فصاحبتها طالق وادعياه وصدق إحداهما وكذب الأخرى لثبوت حيض المصدقة بتصديق الزوج ولو قالتا فورا حضنا اعتبر حيض مستأنف ولا بد من استدعائه زمنا واستعمال الزعم في القول الصحيح مخالف لقول الأكثر إنه يستعمل فيما لم يقم دليل على صحته أو أقيم على خلافه كقوله تعالى زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ولو قال إن حضتما حيضة أو ولدتما ولدا فأنتما طالقان لغت لفظة الحيضة أو الولد فإن قال إن ولدتما ولدا واحدا أو حضتما حيضة واحدة فأنتما طالقان فتعليق بمحال فلا تطلقان بولادتهما واستشكل في المهمات ذلك بأنا إن نظرنا إلى تقييده بالحيضة وتعذر اشتراكهما فيها لزم عدم الوقوع أو إلى المعنى وهو تمام حيضة من كل واحدة لزم توقف الوقوع إلى تمامها فالخروج عن هذين مشكل ثم ما ذكر في الولد من أن لفظ واحدا تعليق بمحال يجري بعينه في الحيضة لأنها للمرة الواحدة كقوله ولدا واحدا ا ه وأجاب الشيخ بأن ولدا واحدا نص في الوحدة فألغى الكلام كله وحيضة ظاهر فيها فألغيت وحدها وبإلغائها سقط اعتبار تمام الحيضة