الشافعي الصغير

30

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو ولدت ثلاث معا ثم الرابعة طلق كل منهن ثلاثا ثلاثا وإن ولدت واحدة ثم ثلاث معا طلقت الأولى ثلاثا وكل من الباقيات طلقة فقط وإن ولدت ثنتان مرتبا ثم ثنتان معا طلقت الأولى ثلاثا والثانية طلقة والأخريان طلقتين طلقتين وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان مرتبا طلق كل من الأوليين والرابعة ثلاثا والثالثة طلقتين وإن ولدت واحدة ثم ثنتان معا ثم واحدة طلق كل من الأولى والرابعة ثلاثا وكل من الثانية والثالثة طلقة وتبين كل منهما بولادتها وقد علم أن الحاصل ثمان صور لأن الأربع إما أن يتعاقبن في الولادة أو تلد ثلاث معا ثم واحدة أو تلد الأربع معا أو ثنتان معا ثم ثنتان معا أو واحدة ثم ثلاث معا أو واحدة ثم ثنتان معا ثم واحدة أو ثنتان معا ثم ثنتان متعاقبتان أو عكسه وأن ضابطها أن كلا تطلق ثلاثا إلا من وضعت عقب واحدة فقط فتطلق واحدة أو عقب اثنتين فقط فتطلق طلقتين وأخصر من ذلك أن يقال طلقت كل بعدد من سبقها ومن لم تسبق ثلاثا ولو قال إن حضت فأنت طالق طلقت بأول الحيض المقبل فلو علق حال حيضها لم تطلق حتى تطهر ثم تشرع في الحيض فإن انقطع الدم قبل يوم وليلة تبين عدم وقوعه أو إن حضت حيضة فأنت طالق فبتمام حيضة مقبلة لأنه قضية اللفظ وتصدق بيمينها في حيضها وإن خالفت عادتها إذا علقها أي علق طلاقها به وقالت حضت وكذبها الزوج لأنها أعرف به منه لأنها مؤتمنة عليه لقوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن وإقامة البينة عليه وإن شوهد الدم تتعذر أي تتعسر لاحتماله الاستحاضة ومثله كل ما لا يعرف إلا منها كحبها وبغضها ونيتها وإنما حلف لتهمتها في إرادة تخلصها من النكاح أما إذا صدقها زوجها فلا تحليف لا في ولادتها إذا علق بها طلاقها فادعتها وأنكر الزوج وقال هذا الولد مستعار مثلا فالقول قوله في الأصح لامكان إقامة البينة عليها والثاني تصدق بيمينها لعموم الآية فإنها تتناول الحبل والحيض ومحل الخلاف بالنسبة للطلاق المعلق به أما في لحوق الولد به فلا تصدق قطعا بل لا بد من تصديقه أو شهادة أربع نسوة أو عدلين ذكرين ولا تصدق فيه في تعليق وغيرها كأن حضت فضرتك طالق فادعته وأنكر الزوج إذ لا طريق إلى تصديقها بلا يمين ولو حلفناها لكان التحليف لغيرها فإنها لا تعلق لها بالخصومة والحكم للإنسان بيمين غيره ممتنع فيصدق الزوج بيمينه على الأصل في تصديق المنكر ولو علق طلاق كل من زوجتيه بحيضهما معا كأن قال لهما إن حضتما فأنتما طالقان فزعمتاه أي الحيض وصدقهما الزوج فيه طلقتا لوجود الصفة المعلق عليها باعترافه وإن كذبهما فيما