الشافعي الصغير

26

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لم يظهر حمل حل له الوطء لأن الأصل عدم الحمل نعم يسن تركه إلى استبرائها بقرء احتياطا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق أي من آخره أخذا مما مر في أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر بأن وقوعه لتحقق وجود الحمل حين التعليق لاستحالة حدوثه لما مر أن أقله ستة أشهر ومنازعة ابن الرفعة بأن الستة معتبرة لحياته لا لكماله لأن الروح تنفخ فيه بعد الأربعة كما في الخبر مردودة بأن لفظ الخبر ثم يأمر الله الملك فينفخ فيه الروح وثم تقتضي تراخي النفخ عن الأربعة من غير تعيين مدة له فأنيط بما استنبطه الفقهاء من القرآن أن أقل مدة الحمل ستة أشهر أو ولدته لأكثر من أربع سنين من التعليق وطئت أولا أو بينهما يعني الستة والأربع سنين ووطئت بعد التعليق أو معه من زوج أو غيره وأمكن حدوثه به أي بذلك الوطء بأن كان بينه وبين وضعه ستة أشهر فلا طلاق فيهما للعلم بعدمه عند التعليق في الأولى ولجواز حدوثه في الثانية من الوطء مع بقاء أصل العصمة وإلا بأن لم توطأ بعد التعليق أو وطئت وولدت لدون ستة أشهر من الوطء فالأصح وقوعه لتبين الحمل ظاهرا ولهذا ثبت نسبه منه وقول ابن الرفعة ينبغي الجزم بالوقوع باطنا إذا عرف أنه لم يطأها بعد الحلف مردود بأنه ظن أن التعليق على أن الحمل منه وليس كذلك بل على مطلقه منه أو من غيره وعلم مما قررناه أن الستة ملحقة بما فوقها والأربع بما دونها كما مر في الوصايا والثاني لا يقع لاحتمال حدوث الحمل بعد التعليق باستدخال منيه ولأن الأصل بقاء النكاح ولو وطئها وبانت حاملا فهو شبهة يجب به المهر لا الحد وإن كان بعد استبرائها وهو قبل التعليق كاف فإن قال إن كنت حاملا فأنت طالق أو إن لم تكوني حاملا فأنت طالق وهي