الشافعي الصغير

27

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ممن تحمل حرم وطؤها قبل الاستبراء وهو موجب للطلاق ظاهرا فتحسب الحيضة أو الشهر من العدة لا أن استبرائها قبل التعليق فإن ولدت ولو بعد الاستبراء فالحكم في تبين الطلاق وعدمه بعكس ما سبق فلو وطئها وبانت مطلقة منه لزمه المهر لا الحد فإن كانت صغيرة أو آيسة طلقت حالا ولو قال إن أحبلتك فأنت طالق فالتعليق بما يحدث من الحمل فكلما وطئها وجب استبراؤها وقول الأسنوي بعدم وجوبه مردود بأن الوطء هنا سبب ظاهر في حصول الصفة المعلق عليها الطلاق أو قال إن لم تحبلي فأنت طالق لم تطلق حتى تيأس كما قاله الروياني وإن قال إن كنت حاملا بذكر أو إن كان في بطنك ذكر فطلقة بالنصب أي فأنت طالق طلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما معا أو مرتبا وكان ما بينهما دون ستة أشهر وقع ثلاث لتحقق الصفتين فإن ولدت أحدهما وقع المعلق به أو خنثى وقعت واحدة حالا ووقفت الثانية إلى تبين حاله وتنقضي العدة في جميع الصور بالولادة لأنها طلقت باللفظ بخلافه فيما يأتي في إن ولدت أو أنثى وخنثى فثنتان وتوقف الثالثة لتبين حال الخنثى وتنقضي العدة بالولادة لوقوع الطلاق من حين اللفظ كما مر وشمل ذلك ما لو كان حال الحلف علقة أو مضغة لأن الله تعالى أجرى عليه حكم الذكر والأنثى في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم مع أن اليمين