الشافعي الصغير

25

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا علي الطلاق ما تدخلين هذه الدار فدخلتها بالوقوع لأن اللفظ المذكور يستعمل في العرف لتأكيد النفي فلا النافية داخلة في التقدير على فعل يفسره الفعل المذكور فكأنه قال لا تدخلين هذه الدار علي الطلاق ما تدخلينها . فصل في أنواع من التعليق بالحمل والولادة والحيض وغيرها إذا علق الطلاق بحمل كأن قال إن كنت حاملا فأنت طالق فإن كان بها حمل ظاهر بأن ادعته وصدقها أو شهد به رجلان فلا تكفي شهادة النسوة به كما لو علق بولادتها فشهدن بها لم تطلق وإن ثبت النسب والإرث لأنه من ضروريات الولادة بخلاف الطلاق نعم قياس ما مر أن أول الصوم أنهن لو شهدن بذلك وحكم به ثم علق به وقع الطلاق ثم الأصح عندهما أنه إذا وجد ذلك وقع في الحال بوجود الشرط إذ الحمل يعامل معاملة المعلوم وما اعترض به من أن الأكثرين على انتظار الوضع لأن الحمل وإن علم غير متيقن رد بأن للظن المؤكد حكم اليقين في أكثر الأبواب وكون العصمة ثابتة بيقين غير مؤثر في ذلك لأنهم كثيرا ما يزيلونها بالظن الذي أقامه الشارع مقام اليقين ألا ترى أنه لو علق بالحيض وقع بمجرد رؤية الدم كما يأتي حتى لو ماتت قبل مضي يوم وليلة أجريت عليها أحكام الطلاق كما اقتضاه كلامهم وإن احتمل كونه دم فساد وإلا بأن