الشافعي الصغير

24

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

زمان كمتى فتناولت الأوقات كلها فمعنى إن لم تدخلي إن فاتك الدخول وفواته باليأس ومعنى إذا لم تدخلي أي وقت فاتك الدخول فوقع بمضي زمن يمكن فيه الدخول فتركته بخلاف ما إذا لم يمكنها لإكراه أو نحوه ويقبل ظاهرا قوله أردت بإذا معنى إن ولو قال أنت طالق إذا وأن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح همزة أن وقع في الحال دخلت أم لا لأن المعنى على التعاليل فالمعنى للدخول أو لعدمه كما مر في لرضا زيد ومحل ذلك في غير التوقيت أما فيه فلا بد من وجود الشرط كما بحثه الزركشي وهو ظاهر لأن اللام التي هي بمعناها للتوقيت كأنت طالق إن جاءت السنة أو للبدعة أو للسنة فلا تطلق إلا عند وجود الصفة قلت إلا في غير نحوي وهو من لا يفرق بين إن وأن فتعليق في الأصح فلا تطلق إلا بوجود الصفة والله أعلم لأن الظاهر قصد التعليق ولو قال لغوي أنت طالق أن طلقتك بالفتح طلقت في الحال طلقتين إحداهما بإقراره والأخرى بإيقاعه في الحال لأن المعنى أنت طالق لأني طلقتك أو قال أنت طالق إذ دخلت الدار طلقت في الحال لأن إذ للتعليل أيضا فإن كان القائل لا يميز بين إذ وإذا فيمكن أن يكون الحكم كما لو لم يميز بين إن وأن كذا بحثه في الروضة ونقله صاحب الذخائر عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وهو المعتمد أو أنت طالق طالقا لم يقع شيء حتى يطلقها فتطلق حينئذ طلقتين إذ التقدير إذا صرت مطلقة فأنت طالق ومحله ما لم تبن بالمنجز وإلا لم يقع سواها نعم إن أراد إيقاع طلقة مع المنجز وقع ثنتان أو أنت طالق إن دخلت الدار طالقا فإن طلقها رجعيا فدخلت وقعت المعلقة أو دخلت غير طالق لم تقع المطلقة وقوله إن قدمت طالقا فأنت طالق وطالق تعليق طلقتين بقدومها مطلقة فإن قدمت طالقا وقع طلقتان وكالقدوم غيره كالدخول وإن قال أنت إن كلمتك طالقا وقال بعده نصبت طالقا على الحال ولم أتم كلامي قبل منه فلا يقع شيء وإن لم يقله لم يقع شيء أيضا إلا أن يريد ما يراد عند الرفع فيقع الطلاق إذا كلمها وغايته أنه لحن ولو اعترض شرط على شرط كإن أكلت إن شربت اشترط تقديم المتأخر وتأخير المتقدم فلا تطلق في الأصح إلا إن قدمت شربها على أكلها وأفتى الوالد رحمه الله تعالى فيمن