الشافعي الصغير
201
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ثم جددت بعد كل ستة أشهر من ذلك نعم ما يبقى سنة فأكثر كفرش وبسط وجبة يعتبر في تجديدها العادة الغالبة كما مر فإن تلفت الكسوة فيه أي أثناء الفصل بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك كنفقة تلفت في يدها وبلا تقصير أي منها فقد صرح ابن الرفعة بأنها لو بليت أثناء الفصل لسخافتها أبدلها لتقصيره فإن نشزت أثناء الفصل سقطت كسوته كما يأتي فإن عادت للطاعة اتجه عودها من أول الفصل المستقبل ولا يحسب ما بقي من ذلك الفصل لأنه بمنزلة يوم النشوز وإن ماتت أو مات فيه في أثنائه لم ترد إن قلنا تمليك وأفهم قوله لم ترد أن محل ذلك بعد قبضها فإن وقع موت أو فراق قبل قبضها وجب لها من قيمة الكسوة ما يقابل زمن العصمة على ما بحثه ابن الرفعة ونقل عن الصيمري لكن المعتمد كما أفتى به المصنف وجوبها كلها وإن ماتت أول الفصل وسبقه إلى نحوه الروياني واعتمده جمع متأخرون كالأذرعي والبلقيني وأطال في الانتصار له قال ولا يهول عليه بأنها كيف تجب كلها بعد مضي لحظة من الفصل لأن ذلك جعل وقتا للإيجاب فلم يفترق الحال بين قليل الزمان وطويله أي ومن ثم ملكتها بالقبض وجاز لها التصرف فيها بل لو أعطاها نفقة وكسوة مستقبلة جاز وملكت بالقبض وجاز لها التصرف فيها كتعجيل الزكاة ويسترد إن حصل مانع ولا ينافي ما ذكر من القياس على تعجيل الزكاة قولهم ما وجب بسببين امتنع تقديمه عليهما مع أن المتبادر منه امتناع ما زاد على يوم أو فصل لعدم وجود شيء من سببه لأن النكاح سبب أول فجاز حينئذ التعجيل مطلقا ولو لم يكس ها أو ينفقها