الشافعي الصغير
202
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مدة مع تمكينها فيها فدين عن جميع المدة الماضية لها عليه إن قلنا تمليك لأنها استحقت ذلك في ذمته أما الإخدام في حالة وجوبه لو مضت مدة ولم يأت لها فيه بمن يقوم به فلا مطالبة لها به كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى . فصل في موجب المؤن ومسقطاتها الجديد أنها أي المؤن السابقة من نحو نفقة وكسوة تجب يوما بيوم وفصلا بفصل أو كل وقت اعتيد فيه التجديد أو دائما بالنسبة للمسكن والخدم على ما مر بالتمكين التام ومنه أن تقول مكلفة أو سكرانة أو ولي غيرهما متى دفعت المهر الحال سلمت ويثبت بإقراره أو ببينة به أو بأنها في غيبته باذلة للطاعة ملازمة للمسكن ونحو ذلك وخرج بالتام ما لو مكنته ليلا فقط مثلا أو في دار مخصوصة مثلا فلا نفقة لها وبحث الأسنوي أنه لو حصل التمكين وقت الغروب فالقياس وجوبها بالغروب قال الشيخ والظاهر أن مراده وجوبها بالقسط فلو حصل ذلك وقت الظهر فينبغي وجوبها كذلك من حينئذ وخالف البلقيني فرجح عدم وجوب القسط مطلقا والأوجه أن المراد بالقسط توزيعها على الليل والنهار فتحسب حصة ما مكنته من ذلك وتعطاها لا على اليوم فقط ولا على وقت الغذاء والعشاء بل قول الأسنوي فالقياس وجوبها بالغروب صريح فيه إذ الظاهر أن مراده وجوبها به بالقسط لا مطلقا كما أفاده الشيخ ولا ينافي ذلك قولهم تسقط نفقة اليوم بليلته بنشوز لحظة ولا توزع على زماني الطاعة والنشوز لأنها لا تتجزأ ومن ثم سلمت دفعة فلم تفرق