الشافعي الصغير

200

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ككل ما يكون تمليكا وقيل إمتاع فيكفي نحو مستأجر ومستعار ولا تتصرف هي بغير ما أذن لها كالمسكن والخادم والفرق ما مر أنها لا تستقل بهذين بخلاف نحو الكسوة واختير هذا في نحو فرش ولحاف وظاهر أنها على الأول تملكه بمجرد الدفع والأخذ من غير لفظ لكن مع قصده بذلك دفعه عما وجب عليه وإن كان زائدا على ما يجب لها لكن في الصفة دون الواجب فيقع عن الواجب بمجرد ذلك لأن الصفة الزائدة وقعت تابعة فلم يحتج للفظ بخلاف الزائد في الجنس فلا تملكه بدون لفظ لأنه قد يعيرها قاصدا تجملها به ثم يسترجعه منها ومن ثم لو قصد به الهدية ملكته بمجرد القبض إذ لا يشترط فيها بعث ولا إكرام وتعبيرهم بهما جرى على الغالب وحينئذ فسكوتها الواجبة باقية في ذمته تعطى الكسوة أول شتاء لتكون عن فصله وفصل الربيع بعده وصيف ليكون عنه وعن الخريف هذا إن وافق وجوبها أول فصل الشتاء وإلا أعطيت وقت وجوبها