الشافعي الصغير

17

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فعلى ما سبق في السلم أو علق بمضي شهور فبمضي ثلاثة أو الشهور فبمضي ما بقي من السنة على الأصح عند القاضي وهو المعتمد خلافا للجيلي حيث اعتبر مضي اثني عشر شهرا والأوجه أنه لا فرق بين أن يكون الباقي من السنة ثلاثة شهور أو أقل منها حملا للتعريف على إرادة الباقي منها ونقل عن الجيلي أنه لو علق بمضي ساعات طلقت بمضي ثلاث ساعات أو الساعات فبمضي أربع وعشرين ساعة لأنها جملة ساعات اليوم والليلة لكن قياس ما مر الاكتفاء بمضي ما بقي منها ولو قال إذا مضى ليل فأنت طالق لم تطلق إلا بمضي ثلاث ليال كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ الليل واحد بمعنى جمع وواحده ليلة مثل تمرة وتمر وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياء على غير قياس ولو حلف لا يقيم بمحل كذا شهرا فأقامه متفرقا حنث كما يأتي في الأيمان أو أنت طالق في أول الأشهر الحرم طلقت بأول القعدة لأن الصحيح أنه أولها وقيل أولها ابتداء المحرم ذكره الأسنوي أو قال أنت طالق أمس أو الشهر الماضي أو السنة الماضية وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه أي أمس أو نحوه وقع في الحال لأنه أوقعه حالا وهو ممكن وأسنده لزمن سابق وهو غير ممكن فألغي وكذا لو قصد وقوعه أمس أو لم يقصد شيئا