الشافعي الصغير
12
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في ذلك الحل وذلك لصدق ما علق به حينئذ حتى في الأولى إذ المعنى فيها إذا جاء شهر كذا ومجيئه يتحقق بمجيء أول جزء منه كما لو علق بدخول دار يقع بحصوله في أولها فإن أراد ما بعد ذلك دين أو قال أنت طالق في نهاره أي شهر كذا أو أول يوم منه ف يقع الطلاق بفجر أول يوم منه لأن الفجر لغة أول النهار وأول اليوم وبه يعلم أنه لو قال لها أنت طالق يوم قدوم عمرو فقدم قبيل غروب شمسه بان طلاقها من الفجر على الأصح عند الأصحاب وقياسه أنه لو قال متى قدم فأنت طالق يوم خميس قبل يوم قدومه فقدم يوم الأربعاء بان الوقوع من فجر الخميس الذي قبله وترتبت أحكام الطلاق الرجعي أو البائن من حينئذ ونظيره ما لو قال أنت طالق قبل موتي بأربعة أشهر وعشرة أيام فعاش فوق ذلك ثم مات فيتبين وقوعه من تلك المدة ولا عدة عليها إن كان بائنا أو لم يعاشرها ولا إرث لها وأصل هذا قولهم في أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر يشترط للوقوع قدومه بعد مضي أكثر من شهر من أثناء التعليق فحينئذ تبين وقوعه قبل شهر من قدومه فتعتد من حينئذ لأنه علق بزمن بينه وبين القدوم شهر فاعتبر مع الأكثرية الصادقة بآخر التعليق فأكثر ليقع فيها الطلاق وقولهما بعد مضي شهر من وقت التعليق مرادهما بوقت التعليق آخره فيتبين الوقوع مع الآخر لتقارن الشرط والجزاء في الوجود ولو