الشافعي الصغير

11

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رحمه الله تعالى للقرينة الحالية وهي غيرته على زوجته من نظر الأجانب لها وأشعر قوله بعضهن بفرض المسألة فيمن له غير المخاصمة فلو لم يكن له غيرها اتجه الوقوع على ما بحثه الزركشي وغيره قياسا على ما لو قال كل امرأة لي طالق إلا عمرة ولا امرأة له سواها فإنها تطلق كما في الروضة وأصلها عن فتاوى القفال وأقراه لكن ظاهر إطلاقهم يخالفه لوجود القرينة هنا أي حيث نواها ولو قال النساء طوالق إلا عمرة ولا امرأة له سواها لم تطلق لأنه في هذه لم يضف النساء لنفسه ولو أقر بطلاق أو بالثلاث ثم أنكر وقال لم تكن إلا واحدة فإنه لم يذكر عذرا لم يقبل وإلا كظننت وكيلي طلقها فبان خلافه أو ظننت ما وقع طلاقا أو الخلع ثلاثا فأفتيت بخلافه وصدقته أو أقام به بينة قبل . فصل في تعليق الطلاق بالأزمنة ونحوها إذا قال أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو في أوله أو في رأسه أو دخوله أو مجيئه أو ابتدائه أو استقباله أو أول أجزائه وقع بأول جزء ثبت في محل التعليق كما بحثه الزركشي بكونه منه أي معه وهو أول ليلة منه لتحقق الاسم بأول جزء منه ومحله كما أفاده الشيخ إذا اختلفت المطالع ويجوز عدم اعتبار ذلك والفرق بين ما هنا وما مر أول الصوم أن العبرة بالبلد المنتقل إليه لا منه إذ الحكم ثم منوط بذاته دون غيرها فنيط الحكم بمحلها بخلافه هنا فإنه منوط بحل العصمة وهو غير متقيد بمحل فروعي محل التعليق الذي هو السبب