الشافعي الصغير
90
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كسائر الديون ومثلها حجة النذر إن وقع في الصحة كما قاله جمع وإلا فمن الثلث ويحج عنه من الميقات فإن قيد بأبعد منه ووفى به الثلث فعل ولو عين شيئا ليحج به عنه حجة الإسلام لم يكف إذن الورثة أي ولا الوصي لمن يحج عنه بل لا بد من الاستئجار لأن هذا عقد معاوضة لا محض وصية ذكره البلقيني وظاهره أن الجعالة كالإجارة نعم لو قال إذا أحججت له غيرك فلك كذا لم يستحق ما عينه الميت ولا أجرة للمباشر بإذنه على التركة كما لو حج عن غيره بغير عقد فإن أوصى بها من رأس المال أو من الثلث عمل به أي بقوله ويكون في الأول للتأكيد وفي الثاني بقصد الرفق بورثته إذا كان هناك وصايا أخر لأن حجة الإسلام تزاحمها حينئذ فإن وفى بها ما خصها وإلا كملت من رأس المال فإن لم يكن له وصايا فلا فائدة في نصه على الثلث ولو أضاف الوصية الزائدة على أجرة المثل إلى رأس المال كأحجوا عني من رأس مالي بخمسمائة والأجرة من الميقات مائتان فهما من رأس المال والثلثمائة من الثلث وإن أطلق الوصية بها فمن رأس المال وقيل من الثلث لأنها من رأس المال أصالة فذكرها قرينة على إرادته الثلث ويرد بأنه كما احتمل ذلك يحتمل أنه أراد التأكيد وإذا وقع التردد وجب الرجوع للأصل ويحج عنه من الميقات لأنه الواجب ولو قال أحجوا عني زيدا بكذا لم يجز نقصه عنه حيث خرج من الثلث وإن استأجره الوصي بدونه أو وجد من يحج بدونه ومحله كما لا يخفى إن كان المعين أكثر من أجرة المثل لظهور إرادة الوصية له والتبرع عليه حينئذ وإلا جاز نقصه عنه ولو كان المعين وارثا فالزيادة على أجرة المثل وصية لوارث ففي الجواهر لو قال أحجوا عني زيدا بألف يصرف إليه الألف وإن زادت على أجرة المثل حيث وسعها الثلث إن كان أجنبيا وإلا يوقف الزائد على أجرة المثل على الإجازة ولو حج غير المعين أو استأجر الوصي المعين بمال نفسه أو بغير جنس الموصى به أو صفته رجع القدر الذي عينه الموصي لورثته وعليه في الثانية بأقسامها أجرة الأجير من ماله ولو عين قدرا فقط فوجد من يرضى بدونه جاز إحجاجه والباقي للورثة قاله ابن عبد السلام وخالفه الأذرعي فقال الصحيح وجوب صرف الجميع له ويجمع بينهما بما ذكر سابقا من حمل الأول على ما لو كان المعين قدر أجرة المثل عادة والثاني على ما لو زاد عليها ولو عين الأجير فقط أحج عنه بأجرة المثل فأقل إن رضي ذلك المعين فيما يظهر أو شخصا في سنة فأراد التأخير إلى قابل ففيه تردد والأوجه