الشافعي الصغير

89

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الموصى له إذ مدعاه عجيب مع قولهم الآتي بالعتق إنه لو كان الحمل لغير المعتق بوصية أو غيرها لم يعتق بعتق الأم ولو قتل الموصى بمنفعته قتلا يوجب القصاص فاقتص الوارث من قاتله انتهت الوصية كما لو مات أو انهدمت الدار وبطلت منفعتها فإن وجب مال بعفو أو بجناية توجبه اشترى به مثل الموصى بمنفعته ولو كانت الجناية من الوارث أو الموصى له ولو قطع طرفه فالأرش للوارث لأن الموصى به باق منتفع به ومقادير المنفعة لا تنضبط ولأن الأرش بدل بعض العين وإن جنى عمدا اقتص منه أو خطأ أو شبه عمد أو عفا على مال تعلق برقبته وبيع في الجناية إن لم يفدياه فإن زاد الثمن على الأرش اشتري بالزائد مثله وإن فدياه أو أحدهما أو غيرهما عاد كما كان وإن فدى أحدهما نصيبه فقط بيع في الجناية نصيب الآخر والأصح أنه تعتبر قيمة العبد مثلا كلها أي مع منفعته من الثلث إن أوصى بمنفعته أبدا أو مدة مجهولة لأنه حال بينها وبين الوارث ولتعذر تقويم المنفعة بتعذر الوقوف على آخر عمره فيتعين تقويم الرقبة مع منفعتها فإن احتملها الثلث لزمت الوصية في الجميع وإلا ففيما يحتمله فلو ساوى العبد بمنافعه مائة وبدونها عشرة اعتبرت المائة كلها من الثلث فإن وفى بها فواضح وإلا كأن لم يف إلا بنصفها صار نصف المنفعة للوارث والأوجه في كيفية استيفائهما أنهما يتهايآنها والثاني وخرجه ابن سريج أنه يعتبر ما نقص من قيمته إذ لا بد أن يبقى له قيمة طمعا في إعتاقه وإن أوصى بها مدة معلومة قوم بمنفعة ثم قوم مسلوبها تلك المدة ويحسب الناقص من الثلث لأن الحيلولة بصدد الزوال فإذا ساوى بالمنفعة مائة وبدونها تلك المدة تسعين فالوصية بعشرة فإن وفى بها الثلث فظاهر وإلا كأن وفى بنصفها فكما مر كما هو ظاهر ولو أوصى بالمنفعة لواحد وبالرقبة لآخر فرد الأول رجعت المنفعة للوارث فيما يظهر ولو أعاد الدار بآلتها عاد حق الموصى له بمنافعها وتصح الوصية بحج تطوع أو عمرته أو هما في الأظهر بناء على جواز النيابة فيه وهو الأظهر ويحسب من الثلث والثاني المنع لأن النيابة إنما دخلت في الفرض للضرورة ولا ضرورة إلى التطوع ويحج من بلده أو الميقات أو من غيرهما إن كان أبعد من الميقات كما قيد عملا بوصيته هذا إن وسعه الثلث وإلا فمن حيث أمكن كما نص عليه في عيون المسائل نعم لو لم يف بما يمكن الحج به من الميقات أي ميقات الميت كما علم مما مر في الحج بطلت الوصية وعاد للورثة قطعا لأن الحج لا يتبعض بخلاف ما مر في العتق قاله القاضي الحسين وإن أطلق الوصية فمن الميقات يحج عنه في الأصح حملا على أقل الدرجات والثاني من بلده لأن الغالب التجهيز للحج منه وأجاب الأول بأن هذا ليس بغالب ومحل ما تقرر إذا قال حجوا عني من ثلثي فإن قال بثلثي فعل ما يمكن به ذلك من حجتين فأكثر فإن فضل ما لا يمكن الحج به فهو للوارث كما مر وحجة الإسلام وإن لم يوص بها تحسب على المشهور من رأس المال