الشافعي الصغير
88
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
البيع والثاني يصح مطلقا لكمال الرقبة فيه والثالث لا يصح مطلقا لاستغراق المنفعة بحق الغير ولو أراد صاحب المنفعة بيعها فالظاهر صحتها من غير الوارث أيضا كما اقتضاه تعليلهم خلافا للدارمي ومن تبعه وإذا لم يصح بيعه إلا للموصى له فأسلم القن والموصى له والوارث كافران فالأوجه أنه يحال بينهما وبينه ويستكسب عند مسلم ثقة للموصى له ولا يجبران على بيعه لثالث لأنه لا يدري ما يخص كلا من الثمن ولا يشكل على ما تقرر من صحة بيعهما لثالث ما مر من أنهما لو باع عبديهما لثالث لم يصح وإن تراضيا لوضوح الفرق بينهما وهو أن كلا من القنين مثلا مقصود لذاته فقد يقع النزاع بينهما في التقويم لا إلى غاية بخلاف أحد المبيعين هنا فإنه تابع فسومح فيه ولو أوصى بمنفعة مسلم لكافر فظاهر كلام بعضهم صحة الوصية وعليه فيجبر على نقلها المسلم كما لو استأجر كافر مسلما عينا وقد يفهم كلامه عدم صحة بيع الموصى له بالمنفعة المؤبدة للوارث وهو كذلك كنظيره المار في بيع حق نحو البناء أو المرور ولو أوصى بأمة لرجل وبحملها لآخر فأعتقها مالكها لم يعتق الحمل لأنه لما انفرد بالملك صار كالمستقل أو بما تحمله فأعتقها الوارث وتزوجت ولو بحر فأولادها أرقاء كما نقله الزركشي عن بعضهم وأفتى الوالد رحمه الله تعالى لأن تعلق حق الموصى له بالحمل يمنع سريان العتق إليه فيبقى على ملكه وإن ادعى الزركشي أن الصواب انعقادهم أحرارا ويغرم الوارث قيمتهم لأنه بالإعتاق فوتهم على