الشافعي الصغير
477
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بهما أو هذه بعد هذه أو هذه قبلها هذه طلقت الثانية فقط وأما المبهم فالمطلقة هي الأولى مطلقا لأنه إنشاء واختيار لا إخبار وليس له اختيار أكثر من واحدة ولو ماتتا أي الزوجتان أو إحداهما قبل بيان للمعينة وتعيين للمبهمة والطلاق بائن بقيت مطالبته أي المطلق بالبيان أو التعيين فهو مصدر مضاف للمفعول ويلزمه ذلك فورا لبيان حكم الإرث ولو لم يرث إحداهما بطريق الزوجية ولأنه قد ثبت إرثه في إحداهما يقينا فيوقف من مال كل أو الميتة نصيب زوج إن توارثا فإذا بين أو عين لم يرث من مطلقة بائنا بل من الأخرى نعم إن نازعته ورثتها ونكل عن اليمين حلفوا ولم يرث منها وإن حلف طالبوه بكل المهر إن دخل بها وإلا فبنصفه في أوجه الوجهين لأنهم بزعمهم المذكور ينكرون استحقاق النصف ولو مات الزوج قبل البيان أو التعيين فالأظهر قبول بيان وارثه إذ هو إخبار يمكن وقوف الوارث عليه بخبر أو قرينة لا قبول تعيينه لأنه اختيار شهوة فلا دخل للوارث فيه وفيما إذا كانت إحداهما كتابية والأخرى والزوج مسلمين وأبهمت المطلقة لا إرث والثاني يقوم مقامه فيهما كما يخلفه في حقوقه كرد بعيب واستلحاق نسب والثالث المنع فيهما لأن حقوق النكاح لا تورث وشمل كلامه ما لو ماتتا قبله أو بعده أو إحداهما قبله والأخرى بعده أو لم تمت واحدة منهما أو ماتت إحداهما دون الأخرى ولو شهد اثنان من ورثة الزوج أن المطلقة فلانة قبلت شهادتهما إن مات قبل الزوجتين لانتفاء التهمة بخلاف ما لو ماتتا قبله ولو مات بعدهما فبين الوارث واحدة فلورثة الأخرى تحليفه أنه لا يعلم أن الزوج طلق مورثتهم ولو قال إن كان هذا الطائر غرابا فامرأتي طالق إلا بأن لم يكنه فعبدي حر وجهل حال الطائر وقع أحدهما مبهما وحينئذ منع منهما أي من استخدامه والتصرف فيه ومن التمتع بها إلى البيان للعلم بزوال ملكه عن أحدهما وعليه نفقتهما إلى البيان ولا يؤجره الحاكم وإذا