الشافعي الصغير

478

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

قال حنثت في الطلاق طلقت ثم إن صدقه في ذلك فذاك ولا يمين عليه وإن كذبه وادعى العتق حلف السيد فإن نكل حلف العبد وحكم بعتقه أو في العتق عتق ثم إن صدقته فكما مر وإن كذبته ونكل حلفت وحكم بطلاقها فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب أنها المطلقة حتى يسقط إرثها ويرق العبد لأنه متهم في ذلك والطريق الثاني فيه قولا الطلاق المبهم بين الزوجين ومحل الخلاف إذا بينه في الزوجة فإن عكس قبل قطعا لإضراره بنفسه قاله السرخسي وغيره واستحسنه الرافعي وقال في الروضة إنه متعين وبحث البلقيني أخذا من العلة تقييده بما إذا لم يكن على الميت دين وإلا أقرع نظرا لحق العبد في العتق والميت في الرق ليوفى منه دينه ولم ينظروا هنا إلى التهمة فيما ذكر ولا إليها في بعض ما شمله قوله فالأظهر قبول بيان وارثه لأنها هنا أظهر باعتبار ظهور نفعه في كل من الطرفين المتغايرين وأيضا فهنا طريق يمكن التوصل به إلى الحق وهو القرعة فمنع غيره مع التهمة ولا كذلك ثم بل يقرع بين العبد والمرأة رجاء خروج القرعة للعبد لتأثيرها في العتق دون الطلاق كما تقبل شهادة رجل وامرأتين في السرقة في المال دون القطع فإن قرع أي من خرجت القرعة له عتق من رأس المال إن علق في صحته وإلا فمن ثلثه إذ هو فائدة القرعة وترث هي ما لم تصدق على أن الحنث فيها فهو بائن أو قرعت لم تطلق إذ لا مدخل للقرعة في الطلاق وإنما دخلت في العتق للنص لكن الورع أن تترك الإرث والأصح أنه لا يرق بفتح فكسر كما بخطه لأن القرعة غير مؤثرة فيما خرجت عليه ففي غيره أولى فيبقى الإبهام كما كان ولا يتصرف الوارث فيه خلافا للعراقيين والثاني يرق لأن القرعة تعمل في الرق والعتق فكما يعتق إذا خرجت عليه يرق إذا خرجت على عديله ورد بأنها إذا لم تؤثر في عديله فلا تؤثر فيه . تم الجزء السادس ويليه الجزء السابع ، أوله : فصل في بيان الطلاق السني والبدعي