الشافعي الصغير
476
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو عين وعلم من قولي فلا إلخ الجواب عن قول ابن النقيب لم أفهم ما أراده بقوله في الحال ويقع الطلاق في قوله إحداكما طالق باللفظ جزما إن عين وعلى الأصح إن لم يعين وقيل إن لم يعين المبهمة المطلقة ثم عينها فعند التعيين يقع الطلاق لأنه لو وقع قبله لوقع لا في محل والطلاق شيء معين فلا يقع إلا في محل معين ورد هذا بأنه ممنوع منهما إلى التعيين كما مر فلولا وقوع الطلاق قبله لم يمنع منهما وتعتبر العدة من اللفظ أيضا إن قصد معينة وإلا فمن التعيين ولا يدع في تأخر حسبانها عن وقت الحكم بالطلاق ألا ترى أنها تجب في النكاح الفاسد بالوطء ولا تحسب إلا من التفريق والوطء لإحداهما ليس بيانا في الحالة الأولى أن المطلقة الأخرى ولا تعيينا في الحالة الثانية لغير الموطوءة لأن الطلاق لا يقع بالفعل فكذا بيانه وقيل تعيين ونقل عن الأكثرين كوطء المبيعة في زمن الخيار يكون إجازة وفسخا ورد بأن ملك النكاح لا يحصل بالفعل فلا يتدارك به بخلاف ملك اليمين وعلى الأول تبقى المطالبة عليه بالبيان والتعيين فإن بين الطلاق في الموطوءة وكان الطلاق بائنا لزمه الحد لاعترافه بموجبه ولها المهر لحملها بأنها المطلقة بخلاف الرجعية لا حد بوطئها وإن بين في غير الموطوءة قبل فإن ادعت الموطوءة أنه نواها ونكل حلفت وطلقتا ولزمه لها المهر ولا حد للشبهة وله تعيين غير الموطوءة للطلاق وعليه مهرها كما مر وقضية كلام الروضة عدم الحد وإن كان الطلاق بائنا وهو كذلك للاختلاف في أنها طلقت باللفظ أو لا وإن جزم في الأنوار بحده في الأولى وله تعيينه للموطوءة ولو قال في الطلاق المعين كما أفاده قوله فبيان مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان لها أو هذه الزوجة فهو بيان لغيرها لأنه إخبار عن إرادته السابقة أو قال مشيرا إليها أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه أو هذه مع هذه أو هذه وأشار لواحدة هذه وأشار للأخرى حكم بطلاقهما ظاهرا لأنه أقر بطلاق الأولى ثم بطلاق الثانية فيقبل إقراره دون رجوعه ويؤاخذ بإقراره بطلاق الثانية لأنه أقر بحق عليه لغيره أما باطنا فالمطلقة من نواها كما قاله الإمام قال فإن نواهما فالوجه أنهما لا تطلقان إذ لا وجه لحمل إحداهما عليهما جميعا إذ نيته بإحداهما لا يعمل بها لعدم احتمال لفظه لما نواه فيبقى على إبهامه حتى يبين ويفرق بين هذا وما مر في هذه مع هذه بأن ذاك من حيث الظاهر فناسب التغليظ عليه وهذا من حيث الباطن فعملنا بقضية النية الموافقة للفظ دون المخالفة له وخرج بما ذكر هذه ثم هذه أو فهذه فتطلق الأولى فقط لانفصال الثانية عنها وهو مرجح قوي فلم ينظر معه لتضمن كلامه للاعتراف