الشافعي الصغير
473
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فإن كان الثلاث لم ينكحها إلا بعد زوج فإن أراد عودها له بالثلاث أوقعهن عليها وفيها إذا شك هل طلق ثلاثا أو لم يطلق أصلا الأولى له أن يطلقها ثلاثا لتحل لغيره يقينا أي لتعود له بعده يقينا بدور جديد ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخر إن لم يكنه أي ذا الطائر غرابا فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد منهما لأن أحدهما لو انفرد بما قاله لم يحكم بطلاقه لجواز كونه غير المعلق عليه فتعليق الآخر لا يغير حكمه فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما يقينا إذ لا واسطة ولزمه البحث عنه عند تمكنه منه لنحو علامة يعرفها فيه والبيان للمطلقة منهما ويلزمه أيضا اجتنابهما إلى بيان الحال فإن أيس منه لم يلزمه ذلك كما بحثه الأذرعي وغيره وسواء في اجتنابها أكان الطلاق رجعيا أم غيره ويؤخذ من تعبيره بالبيان هنا مع