الشافعي الصغير

474

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ما يأتي له أن هذا تعيين لا بيان أن محل الفرق بينهما عند اجتماعهما وإلا جاز استعمال كل من اللفظين في كل من المحلين ولو طلق إحداهما بعينها كأن خاطبها به أو نواها عند قوله طالق ثم جهلها بنحو نسيان وقف حتما الأمر من وطء وغيره عنهما حتى يذكر بتشديد الذال المعجمة كما ضبطه بعضهم أي يتذكر لحرمة إحداهما عليه يقينا ولا دخل للاجتهاد هنا ولا يطالب ببيان للمطلقة إن صدقتاه في الجهل بها لأن الحق لهما فإن كذبتاه وبادرت واحدة وادعت أنها المطلقة طولب بيمين جازمة أنه لم يطلقها ولا يقنع منه ب نسيت وإن احتمل فإن نكل حلفت وقضي لها فإن قالت الأخرى ذلك فكذلك ولو ادعت كل منهما أو إحداهما أنه يعلم التي عناها بالطلاق وسألت تحليفه على نفي علمه بذلك ولم تقل إنه يعلم المطلقة فالوجه كما قاله الأذرعي سماع دعواها وتحليفه على ذلك لكنه مبني على مرجوح تقدم نظيره في الدعوى على الزوجة أنها تعلم سبق أحد النكاحين ولو قال لها ولأجنبية أو أمة إحداكما طالق وقال قصدت الأجنبية أو الأمة قبل قوله في الأصح لتردد اللفظ بينهما فصحت إرادتهما والثاني لا يقبل وتطلق زوجته لأنها محل الطلاق فلا ينصرف عنها إلى الأجنبية بالقصد ولا يشكل ما تقرر بما لو أوصى بطبل من طبوله فإنه ينصرف للحجيج لأنهما على حد واحد إذ ذاك حيث لا نية له وهنا عند انتفاء النية ينصرف إلى زوجته أما إذا لم يقل ذلك فتطلق زوجته نعم لو كانت الأجنبية مطلقة منه أو من غيره لم ينصرف لزوجته كما بحثه الأسنوي لصدق اللفظ عليهما صدقا واحدا مع بقاء أصل الزوجية وكما لو أعتق عبده ثم قال له ولعبد له آخر أحدكما حر لا يعتق الآخر وأما إذا قال لزوجته ورجل أو دابة فلا يقبل قوله قصدت أحد هذين لأنه ليس محلا للطلاق ولو قال لأم زوجته ابنتك طالق ثم قال أردت ابنتها التي ليست زوجة لي صدق أو نساء المسلمين طوالق ولا نية له لم تطلق زوجته أو إن فعلت كذا فإحداكما طالق ثم فعله