الشافعي الصغير
47
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولآخر وقال اشتر به عمامة مثلا ومثل ذلك لو ماتت الدابة التي تعين الصرف في مؤنتها ويتولى الإنفاق عليها الوصي أو نائبه ثم القاضي أو نائبه فلو باعها مالكها انتقلت الوصية للمشتري كما في العبد قاله المصنف وقال الرافعي وصححه ابن الرفعة هي للبائع قال السبكي وهو الحق إن انتقلت بعد الموت وإلا فالحق أنه للمشتري وهو قياس العبد في التقديرين وقضيته أنه فهم أن المصنف قائل بأنها للمشتري مطلقا وعليه يفرق بأن الدابة يتعين الصرف لها بخلاف العبد لكن قوله كما في العبد يقتضي أنه قائل بالتفصيل وهو الأصح فعليه لو قبل البائع ثم باع الدابة فظاهر أنه يلزمه صرف ذلك لعلفها وإن صارت ملك غيره وبحث الأذرعي بطلان الوصية فيما لو كانت الدابة مما يعطى عليها كفرس قاطع الطريق والحربي والمحارب لأهل العدل وأشار المصنف بقوله فالمنقول إلى ما في الروضة كأصلها أنه يحتمل مجيء وجه بالبطلان من الوقف على علفها ولو مات الموصي قبل بيان مراده رجع إلى وارثه فإن قال أراد العلف صحت وإلا حلف وبطلت فإن قال لا أدري ما أراد بطلت كما نقله في البيان عن العدة وفي الشافي للجرجاني لو قال مالك الدابة أراد تمليكي وقال الوارث أراد تمليكها صدق الوارث لأنه غارم وتصح لعمارة نحو مسجد ورباط ومدرسة ولو من كافر إنشاء وترميما لأنها من