الشافعي الصغير

48

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أفضل القرب ولمصالحه لا لمسجد سيبنى إلا تبعا على قياس ما مر آنفا وكذا إن أطلق في الأصح بأن قال أوصيت به للمسجد وإن أراد تمليكه لما مر في الوقف أنه حر يملك أي منزل منزلته وتحمل الوصية حينئذ على عمارته ومصالحه عملا بالعرف ويصرفه الناظر للأهم والأصلح باجتهاده وهي للكعبة والضريح النبوي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام تصرف لمصالحهما الخاصة بهما كترميم ما وهي من الكعبة دون بقية الحرم والأوجه أخذا مما تقرر ومما قالوه في النذر للقبر المعروف بجرجان صحتها كالوقف على ضريح الشيخ الفلاني وتصرف في مصالح قبره والبناء الجائز عليه ومن يخدمه أو يقرأ عليه ويؤيد ذلك ما مر آنفا من صحتها ببناء قبة على قبر ولي أو عالم أما إذا قال الشيخ الفلاني ولم ينو ضريحه ونحوه فهي باطلة ومقابل الأصح تبطل كالوصية للدابة وتصح لذمي ومعاهد ومؤمن ولأهل الذمة والعهد لا بنحو مصحف كما تحل الصدقة عليهم وكذا حربي بغير نحو سلاح ومرتد حال الوصية لم يمت على ردته في الأصح كالصدقة أيضا وفارقت الوقف بأنه يراد للدوام وهما مقتولان ولا تصح لأهل الحرب والردة كما صرح به ابن سراقة وغيره وهو قياس ما قالوه في الوقف