الشافعي الصغير

463

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ثنتين عند قصد المعية وفي حاشية نسخته بغير خطه نصف طلقة في نصف طلقة توهما من كاتبها اعتراض ما بخطه دون ما كتبه وليس كما توهم إذ محل هذه أيضا ما لم يقصد المعية وإلا وقع بها ثنتان كما قاله الزركشي تبعا لشيخيه الأسنوي والبلقيني لأن التقدير نصف طلقة مع نصف طلقة فهو كنصف طلقة ونصف طلقة لكن رده الشيخ في شرح منهجه بأنا لا نسلم وقوع ثنتين بهذا المقدر وإنما وقع في نصف طلقة ونصف طلقة لتكرر طلقة مع العطف المقتضي للتغاير بخلاف مع فإنها إنما تقتضي المصاحبة وهي صادقة بمصاحبة نصف طلقة لنصفها انتهى وأجيب بأن ذلك إنما يظهر في حالة الإطلاق أما عند قصد المعية التي تفيد ما لا تفيده الظرفية وإلا لم يكن لقصدها فائدة فالظاهر المتبادر منه أن كل جزء من طلقة لأن تكرير الطلقة المضاف إليها كل منهما ظاهر في تغايرهما وقد مر في الإقرار ما يعلم منه أن نية المعية تفيد ما لا يفيده لفظها كما صرحوا به مع استشكاله والجواب عنه ولو قال أنت طالق طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث يقعن ولو في غير موطوءة لما مر أو قصد ظرفا فواحدة لأنها مقتضاه أو حسابا وعرفه فثنتان لأنها موجبة عند أهله وإن جهله وقصد معناه عند أهله فطلقة لبطلان قصد المجهول وقيل ثنتان لأنها موجبة وقد قصده وإن لم ينو شيئا فطلقة عرفه أو جهله إذ هو المتيقن وفي قول ثنتان إن عرف حسابا لأنه مدلوله وفي ثالث ثلاث لتلفظه بهن ولو قال لا أكتب مع فلان في شهادة ولم ينو عدم اجتماع خطيهما في ورقة بر بأن يكتب قبل رفيقه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن الأول حينئذ لا يسمى أنه كتب مع الثاني بخلاف العكس ويقاس به نظائره نعم يتجه فيما يكون استدامته كابتدائه نحو لا أقعد معك أنه لا فرق بين تقدم الحالف وتأخره ولو قال أنت طالق بعض طلقة أو نصف أو ثلثي طلقة فطلقة إجماعا إذ لا يتبعض فإيقاع بعضه ككله لقوته أو نصفي طلقة فطلقة لأنها مجموعهما ورجح الإمام في نحو بعض أنه من باب التعبير بالبعض عن الكل وزيف كونه من باب السراية وقضية كلام الرافعي أن هذا