الشافعي الصغير
464
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نظير ما مر في يدك طالق فهو من باب السراية وهو الأصح إلا أن يريد كل نصف من طلقة فيقع ثنتان عملا بقصده والأصح أن قوله أنت طالق نصف طلقتين ولم يرد ذلك تقع به طلقة لأن ذلك نصفهما فحمل اللفظ عليه صحيح وحمله على نصف من كل ويكمل القائل به الثاني بعيد ويفارق ما لو أقر بنصف عبدين حيث يكون مقرا بنصف كل منهما بأن الشيوع هو المتبادر من الأعيان ويؤيده أنه لو قال على نصف درهمين لزمه درهم بالاتفاق ولم يجر فيه الخلاف هنا وثلاثة أنصاف طلقة ولم يرد ذلك طلقتان تكميلا للنصف الزائد وحمله على كل نصف من طلقة فيقع ثلاث أو إلغاء النصف الزائد لأن الواحد لا يشتمل على تلك الأجزاء فيقع طلقة بعيد وإن اعتمد البلقيني الثاني أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان لإضافة جزء إلى طلقة وعطفه وكل منهما مقتض للتغاير ومن ثم لو حذف الواو وقعت طلقة فقط لضعف اقتضاء الإضافة وحدها للتغاير ولهذا وقع بطالق طالق واحدة وبطالق وطالق طلقتان ولو قال خمسة أنصاف طلقة أو سبعة أثلاث طلقة فثلاث وقد علم مما تقرر أنه متى كرر لفظ طلقة مع العاطف وإن لم تزد الأجزاء على طلقة كان كل جزء طلقة وإن أسقط أحدهما فطلقة ما لم تزد الأجزاء عليها فيكمل ما زاده ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة لضعف اقتضاء العطف وحده التغاير ومجموع الجزأين لا يزيد على طلقة بل عدم ذكر طلقة أثر كل جزء دليل ظاهر على أن المراد أجزاء طلقة واحدة ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل منهن طلقة لأن كلا يصيبها عند التوزيع واحدة أو بعضها فتكمل فإن قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع على كل منهن في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث عملا بقصده بخلاف ما لو أطلق لبعده عن الفهم ولو قال خمسا أو ستا أو سبعا أو ثمانيا فطلقتان ما لم يرد التوزيع أو تسعا فثلاث مطلقا فإن قال أردت بينكن أو عليكن بعضهن لم يقبل ظاهرا في الأصح لأنه خلاف ظاهر اللفظ من اقتضاء الشركة أما باطنا فيدين والثاني يقبل