الشافعي الصغير

462

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بأنت طالق إذ ليس مغايرا له بخلاف العطف والتكرار ولو قال لهذه أي غير الموطوءة إن دخلت الدار مثلا فأنت طالق وطالق أو أنت طالق وطالق إن دخلت فدخلت فثنتان يقعان في الأصح لوقوعهما معا مقترنتين بالدخول ومن ثم لو نطق بالفاء أو ثم أو قلنا بأن الواو للترتيب لم يقع إلا واحدة والثاني تقع واحدة كالمنجز ولو قال لغير موطوءة أنت طالق إحدى عشرة طلقة فثلاث أو إحدى وعشرين فواحدة لأن الأول مركب والثاني معطوف فكأنه قال واحدة وعشرين أو إن دخلت الدار فأنت طالق طلقة وإن دخلتها فطالق طلقتين فدخلت فثلاث ولو غير موطوءة أو أنت طالق من واحدة إلى ثلاث فثلاث إدخالا للطرفين وفارق نظيره في الإقرار حيث لم يدخل الأخير بأن الطلاق له عدد محصور بخلاف ما مر أو أنت طالق ما بين واحدة إلى ثلاث فثلاث كما جزم به ابن المقري في روضه أو ما بين الواحدة والثلاث فواحدة ولو قال لموطوءة أنت طالق طلقة مع طلقة أو طلقة معها طلقة وكمع فوق وتحت فثنتان تقعان معا وكذا غير موطوءة في الأصح يقع عليها ثنتان معا في مع ومعها فقط لا في فوق وتحت وأخواتهما كما أفهمه كلام ابن المقري في روضه تبعا للمتولي خلافا لشارحه ولابن الوردي في بهجته لأن حقيقة المعية المقارنة بخلاف الفوقية والتحتية فللترتيب ولو قال أنت طالق طلقة قبل طلقة أو طلقة بعدها طلقة فثنتان تقعان معا في موطوءة المنجزة أولا ثم المضمنة ويدين إن قال أردت أني سأطلقها وطلقة في غيرها لبينونتها بالأولى فلو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا تقع ثنتان في موطوءة مرتبا المضمنة أولا ثم المنجزة وقيل عكسه ويلغو قوله قبلها كأنت طالق أمس يلغو أمس ويقع حالا وواحدة في غيرها في الأصح لما مر نعم يصدق بيمينه في قوله أردت قبلها طلقة مملوكة أو ثابتة أو أوقعها زوج غيري وعرف على ما يأتي في طالق أمس فلا يقع سوى واحدة في موطوءة ولو قال أنت طالق طلقة في طلقة وأراد مع طلقة فطلقتان ولو في غير موطوءة لصلاحية اللفظ له قال تعالى ادخلوا في أمم أي معهم أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة في الجميع لأنه مقتضى اللفظ في الأولين والأقل في الثالث ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال من هذه الأحوال الثلاثة لوضوح وقوع