الشافعي الصغير

450

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في فصل التفويض والثاني تطلق لوجود نية الطلاق ولا حاجة للتنصيص على المحل نطقا أو نية ولو قال أنا منك مر أنه غير شرط بائن أو نحوها من الكنايات اشترط نية الطلاق كسائر الكنايات وفي نية الإضافة إليها الوجهان في أنا منك طالق والأصح اشتراطها ولا يستغنى عن هذه بما قبلها لظهور الفرق بينهما وهو القطع بنية الإضافة هنا ولأن المنوي هنا أصل الطلاق والإيقاع والإضافة وثم الأخيران فقط أي نية إيقاع الطلاق الملفوظ وإضافته إليها وقول الروضة إن نية الإيقاع تستلزم نية أصل الطلاق فيستويان صحيح إذ استواؤهما بهذا التقرير لا يمنع حسن التصريح بما علم المفيد لذلك ولو قال أستبرئ أي أنا رحمي منك أو أنا معتد منك فلغو وإن نوى به الطلاق لاستحالته في حقه وقيل إن نوى طلاقها وقع لأن المعنى أستبرئ الرحم التي كانت لي منك . فصل في بيان محل الطلاق والولاية عليه خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بالرفع ويصح جره غير أنه يوهم اشتراط الخطاب فيه وليس كذلك على أن ذكر أصل الخطاب تصوير فقط بنكاح كإن تزوجتها فهي طالق وغيره كقوله لأجنبية إن دخلت فأنت طالق فتزوجها ثم دخلت لغو إجماعا في المنجز وللخبر الصحيح لا طلاق إلا بعد نكاح وحمله على المنجز يرده خبر الدارقطني يا رسول الله إن أمي عرضت علي قرابة لها فقلت هي طالق إن تزوجتها فقال صلى الله عليه وسلم هل كان قبل ذلك ملك قلت لا قال لا بأس وخبره أيضا سئل صلى الله عليه وسلم عن رجل قال يوم أتزوج فلانة فهي طالق فقال طلق ما لا يملك والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن عتقت فأنت طالق ثلاثا أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن أي الثلاث إذا عتق أو دخلت بعد عتقه لأنه ملك أصل الطلاق فاستتبع ولأن ملك النكاح مفيد لملك الثلاث بشرط الحرية وقد وجد والثاني لا يصح لأنه لا يملك