الشافعي الصغير

451

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تنجيزها فلا يملك تعليقها وعلى هذا فيقع عليه طلقتان وأفهم قوله بعد عتقه عدم وقوع الثالثة عند مقارنة الدخول لفظ العتق لكنه مشكل بالقول في البيع إنه بآخر الصيغة يتبين ملكه من أولها فقياسه هنا أنه بآخر لفظ العتق يتبين وقوعه من أوله وذلك يستلزم ملكه للثلاث من أوله وهو مقارن للدخول في صورتنا فلتقع فيها وقد صرح بذلك الشيخ في غرره فقال إن صار قبل وجود شرطه أو معه عتيقا لكن مر ثم أن الصحة تقارن آخر اللفظ المتأخر ويلحق الطلاق رجعية لأنها في حكم الزوجات هنا وفي الإرث وفي صحة الظهار والإيلاء واللعان وهذه الخمسة عناها الشافعي رضي الله عنه بقوله الرجعية زوجة في خمس آيات من كتاب الله تعالى لا مختلعة لانقطاع عصمتها بالكلية في تلك الخمس وغيرها وخبر المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة موضوع ووقفه على أبي الدرداء ضعيف ولو علقه أي الطلاق الصادق بثلاث فأقل بدخول مثلا فبانت قبل الوطء أو بعده بخلع أو فسخ ثم نكحها أي جدد عقدها ثم دخلت لم يقع بذلك طلاق إن دخلت في البينونة بأن اليمين تناولت دخولا واحدا وقد وجد في حالة لا يقع فيها فانحلت ومن ثم لو علق بكلما طرقها الخلاف الآتي لاقتضائها التكرار وكذا إن لم تدخل فيها بل بعد تجديد النكاح فلا يقع أيضا في الأظهر لارتفاع النكاح المعلق فيه والثاني يقع لقيام النكاح في حالتي التعليق والصفة وتخلل البينونة لا يؤثر لأنه ليس وقت الإيقاع ولا وقت الوقوع وفي قول ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث لأن العائد في النكاح الثاني ما بقي من الثلاث فتعود بصفتها وهي التعليق بالفعل المعلق عليه بخلاف ما إذا بانت بالثلاث لأن العائد طلقات جديدة هذا إن علق بدخول مطلق أما لو حلف بالطلاق الثلاث أنها لا بد من دخولها الدار في هذا الشهر أو أنها تقتضيه أو تعطيه دينه في شهر كذا ثم أبانها قبل انقضاء الشهر وبعد تمكنها من الدخول أو تمكنه مما ذكر ثم تزوجها