الشافعي الصغير
431
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لا تنحصر كأنت خلية أي من الزوج فعيلة بمعنى فاعلة برية أي منه بتة أي مقطوعة الوصلة إذ البت القطع وتنكير هذا لغة والأشهر أنه لا يستعمل إلا معرفا بأل مع قطع الهمزة بتلة أي متروكة النكاح ومنه نهي عن التبتل ومثلها مثلة من مثل به جدعه بائن من البين وهو الفرقة وإن زاد بعده بينونة لا تحلين بعدها لي أبدا كما مر اعتدي استبرئي رحمك ولو لغير موطوءة طلقت نفسي الحقي بكسر ثم فتح ويجوز عكسه بأهلك أي لأني طلقتك حبلك على غاربك أي خليت سبيلك كما يخلى البعير بإلقاء زمامه في الصحراء على غاربه وهو ما تقدم من الظهر وارتفع من العنق لا أنده أي أزجر سربك بفتح فسكون وهو الإبل وما يرعى من المال أي تركتك لا أهتم بشأنك أما بكسر فسكون فهو قطيع الظباء وتصح إرادته هنا أيضا اعزبي بمهملة فمعجمة أي تباعدي عني أغربي بمعجمة فراء أي صيري غريبة أجنبية مني دعيني أي اتركيني ودعيني بتشديد الدال من الوداع أي لأني طلقتك ونحوها من كل ما يشعر بالفرقة إشعارا قريبا ك تجردي تزودي أخرجي سافري تقنعي تستري برئت منك الزمي أهلك لا حاجة لي فيك أنت وشأنك أنت ولية نفسك وسلام عليك وكلي واشربي خلافا لمن وهم فيهما وأوقعت الطلاق في قميصك أو بارك الله لك لا فيك وسيأتي أن أشركتك مع فلانة وقد طلقت منه أو من غيره وأنا منك طالق أو بائن كناية وخرج بنحوها نحو قومي أغناك الله أحسن الله جزاك اعزلي اقعدي ولو قالت له أنا مطلقة فقال ألف مرة كان كناية في الطلاق والعدد فيما يظهر فإن نوى الطلاق وحده أو العدد وقع ما نواه أخذا من قول الروضة وغيرها في أنت واحدة أو ثلاث إنه كناية ومثله ما لو قيل له هل هي طالق فقال ثلاثا كما يأتي قبيل آخر الفصل من هذا الباب ويفرق بينه وبين قوله طالق