الشافعي الصغير
430
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال بالضم بناء على الأصح عند البصريين أن الاسم المحكي في حالة الرفع حركته حكاية لا إعراب فيقدر الإعراب فيه في الحالات الثلاث فمن قال هنا بالرفع إنما يأتي على مقابل الأصح أنها حركة إعراب أو أنه نظر إلى أن التقدير هنا كقوله الحلال إلى آخره فالكاف داخلة على قول محذوف كما هو شائع سائغ أو حلال الله علي حرام أو أنت علي حرام أو حرمتك أو علي الحرام أو الحرام يلزمني صريح في الأصح لغلبة الاستعمال وحصول التفاهم قلت الأصح أنه كناية والله أعلم لعدم تكرره في القرآن للطلاق ولا على لسان حملة الشرع وأنت حرام كناية اتفاقا عند من لم يشتهر عندهم والأوجه معاملة الحالف بعرف بلده ما لم يطل مقامه عند غيرهم ويألف عادتهم والتلاق بالتاء المثناة كناية سواء في ذلك من كانت لغته ذلك أم لا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى بناء على أن الاشتهار لا يلحق غير الصريح به بل كان القياس عدم الوقوع ولو نوى لاختلاف مادتهما إذ التلاق من التلاقي والطلاق الافتراق لكن لما كان حرف التاء قريبا من مخرج الطاء ويبدل كل منهما من الآخر في كثير من الألفاظ اقتضى ما ذكرناه وكنايته أي الطلاق ألفاظ كثيرة بل