الشافعي الصغير

429

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لوروده في القرآن وتكرره على لسان حملة الشرع أما ترجمة الفراق والسراح فكناية كما في الروضة عن الإمام والروياني وأقراه لبعدهما عن الاستعمال ولا ينافي تأثير الشهرة هنا عدمها في نحو أنت علي حرام لأن ما هنا موضوع للطلاق بخصوصه بخلاف ذاك وإن اشتهر فيه ولا يقبل ظاهرا صرف هذه الصرائح عن موضوعها بنيته كقوله أردت طلاقها من وثاق أو مفارقتها للمنزل أو بالسراح التوجه إليها أو أردت غيرها فسبق لساني إليها إلا بقرينة كحلها من وثاق في الأول أو فارقتك الآن في الثاني وقد ودعها عند سفره أو اسرحي عقب أمرها بالتبكير لمحل الزراعة في الثالث فيما يظهر فيقبل ظاهرا وعلي الطلاق من فرسي أو ذراعي أو جوزة حلقي أو قوسي أو نخوة رأسي فكالاستثناء كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فلا يقع بها شيء إن نوى ذلك قبل تمام اللفظ وعزم على الإتيان بقوله من جوزتي ونحو ذلك قبل تمام لفظ الطلاق وإلا فهي صريحة فيقع عليه قبل إتيانه بنحو من جوزتي والعامي والعالم في ذلك سواء وأطلقتك وأنت مطلقة بسكون الطاء كناية لعدم اشتهاره