الشافعي الصغير

417

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

القولان فإن قيل بدله مثله أو قيمته قلنا إنما يجب هذا فيما إذا وقع الطلاق بالمسمى ثم تلف وكأن وجه وجوبه مع الفساد على خلاف القاعدة أن الفساد هنا ليس في ذات العوض ولا مقابله بل في الزمن التابع فلم ينظر له وإن قال إذا أو إن دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت فورا كما أفادته الفاء ودخلت ولو على التراخي طلقت على الصحيح لوجود المعلق عليه مع القبول والثاني لا تطلق لأن المعاوضة لا تقبل التعليق فيمتنع معه ثبوت المال فينتفي الطلاق المربوط به ويقع الطلاق بائنا بالمسمى كما في الطلاق المنجز ولا يتوقف وجوبه على الطلاق بل يجب تسليمه في الحال كسائر الأعواض المطلقة والمعوض تأخر بالتراضي لوقوعه في ضمن التعليق بخلاف المنجز يجب فيه تقارن العوضين في الملك وقوله بالمسمى لا يقتضي ترجيح الضعيف أنه لا يجب تسليمه إلا عند وجود الصفة خلافا لمن ادعاه لأنه إنما ذكره كذلك لإفادة البينونة وفي وجه أو قول بمهر مثل لأن المعاوضة لا تقبل التعليق ويرد بأن هذا معاوضة غير محضة واستثني من صحة تعليق الخلع بالمسمى ما لو قال إن كنت حاملا فأنت طالق على مائة وهي حامل في غالب الظن فتطلق إذا أعطته وله عليها مهر مثل كما حكاه الرافعي عن نص الإملاء ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهته الزوجة لأن الطلاق يستقل به الزوج والالتزام يتأتى من الأجنبي لأن الله سمى بالخلع فداء كفداء الأسير وقد يحمله عليه ما بينهما من الشر وهو كاختلاعها لفظا أي في ألفاظ الالتزام السابقة وحكما في جميع ما مر فهو من الزوج ابتداء صيغة معاوضة بشوب تعليق فله الرجوع