الشافعي الصغير

414

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لأصرفه في حوائجي كان كالإعطاء فيما يقصد به فيعطى حكمه السابق ولا يشترط للإقباض مجلس تفريعا على عدم الملك لأنه صفة محضة قلت ويقع رجعيا لما تقرر أن الإقباض لا يقتضي التمليك ويشترط لتحقق الصفة وهي الإقباض المتضمن للقبض كما ذكره الشارح مشيرا به إلى رد الاعتراض على المصنف بأن ما ذكره سهو إذ المذكور في الشرح والروضة إنما هو في صيغة إن قبضت منك لا في إن أقبضتني فانتقل نظره من صورة إلى أخرى ووجه دفعه استلزام الإقباض للقبض أخذه بيده منها فلا يكفي وضعه بين يديه لأنه لا يسمى قبضا ويسمى إقباضا ولو مكرهة وحينئذ يقع الطلاق رجعيا هنا أيضا والله أعلم إذ هو خارج عن أقسام الخلع فلم يؤثر فيه الإكراه ولو علق طلاقها بإعطاء نحو عبد كثوب ووصفه بصفة سلم أو غيرها ككونه كاتبا فأعطته عبدا لا بالصفة المشروطة لم تطلق لعدم وجود المعلق عليه أو أعطته عبدا بها أي بالصفة طلقت بالعبد الموصوف بصفة السلم وبمهر المثل في الموصوف بغيرها لفساد العوض فيها بعدم استيفاء صفة السلم أو بأن الذي وصفه صفة السلم معيبا لم يؤثر في وقوع الطلاق وجود الصفة نعم يتخير لأن الإطلاق يقتضي السليم فله إمساكه ولا أرش له وله رده ومهر مثل بدله بناء على أنه مضمون عليها ضمان عقد وهو الأصح لا يد وفي قول قيمته سليما بناء على مقابله وليس له طلب عبد سليم بتلك الصفة بخلاف ما لو لم يعلق بأن خالعها على عبد موصوف وقبلته وأحضرت له عبدا بالصفة فقبضه ثم علم عيبه فله رده وأخذ بدله سليما بتلك الصفة لأن الطلاق وقع قبل الإعطاء بالقبول على عبد في الذمة بخلاف ذاك ولو كان قيمة العبد مع العيب أكثر من مهر المثل وكان الزوج محجورا عليه بسفه أو فلس فلا رد لأنه يفوت القدر الزائد على السفيه وعلى الغرماء ولو كان الزوج عبدا فالرد للسيد أي المطلق التصرف كما قاله الزركشي وإلا فوليه ولو