الشافعي الصغير
415
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قال إن أعطيتني عبدا ولم يصفه بصفة طلقت بعبد على أي صفة كان ولو مدبرا لوجود الاسم ولا يملكه لأن ما هنا معاوضة وهي لا يملك بها مجهول فوجب مهر المثل كما يأتي وما استشكل به من أن هذا التعليق إن كان تمليكا لم يقع لعدم وجود الملك أو إقباضا وقع رجعيا وكان في يده أمانة يمكن رده بأن الصيغة اقتضت أمرين ملكه وتوقف الطلاق على إعطاء ما تملكه والثاني ممكن من غير بدل بخلاف الأول فإنه غير ممكن لكن له بدل يقوم مقامه فعملوا بكل ما يمكن فيه حذرا من إهمال اللفظ مع ظهور إمكان إعماله إلا قرينة ظاهرة على أنه أراد بعبد العموم لأن النكرة في الإثبات وإن كانت مطلقة لا عامة يصح أن يراد بها العموم أي من لا يصح بيعها له عن نفسها كأن كان مغصوبا أو مكاتبا أو مشتركا أو جانيا تعلق برقبته مال أو موقوفا أو مرهونا في الأصح فلا تطلق به لأن الإعطاء يقتضي التمليك وهو متعذر في المغصوب ما دام مغصوبا بخلاف المجهول والثاني تطلق بمن ذكر كالمملوك لأن الزوج لا يملك المعطى ولو كان مملوكا لها كما مر نعم إن قال مغصوبا طلقت به لأنه تعليق بصفة حينئذ فيلزمها مهر المثل لأنه لم يطلق مجانا ولو أعطته عبدا لها مغصوبا طلقت به لأنه بالدفع خرج عن كونه مغصوبا وله مهر مثل في غير نحو المغصوب لأنه لم يطلق مجانا ولو علق بإعطاء هذا العبد المغصوب أو هذا الحر أو نحوه فأعطته بانت بمهر المثل كما لو علق بخمر ولو ملك طلقة أو طلقتين فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة أو الطلقتين فله ألف وإن جهلت الحال لأنه حصل غرضها من الثلاث وهو البينونة الكبرى وقيل ثلثه أو ثلثاه توزيعا للألف على الثلاث وقيل إن علمت الحال فألف وإلا فثلثه أو ثلثاه وشمل كلامه ما لو أوقع بعض طلقة فيستحق الجميع أيضا وهو الأوجه عملا بقولهم المار إنه أفادها البينونة الكبرى والضابط أنه إن ملك العدد المسؤول كله فأجابها به فله المسمى أو ببعضه فله قسطه وإن ملك بعض المسؤول وتلفظ بالمسؤول أو حصل مقصودها بما أوقع فله المسمى وإلا وزع على المسؤول ولو ملك عليها الثلاث فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة بألف وثنتين مجانا وقع الثنتان مجانا دون الواحدة على ما قاله الإمام ومن تبعه وقال في الروضة إنه حسن متجه بعد أن استبعد ما نقله عن الأصحاب من وقوع الأولى