الشافعي الصغير
413
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بأن معنى الأول التنجيز أي طلقتك بألف تضمنينه لي والثانية التعليق المحض ونظيره صحة بعتك إن شئت دون إن شئت بعتك يرد بأن الفرق بين هاتين إنما هو لمعنى مر في البيع لا يأتي هنا كيف والتعليق ثم يفسد مطلقا إلا في الأولى لأن قبوله متعلق بمشيئته وإن لم يذكرها والتعليق هنا غير مفسد مطلقا فاستوى تقدمه وتأخره وإذا علق بإعطاء مال فوضعته أو أكثر منه فورا في غير متى ونحوها بنفسها أو بوكيلها مع حضورها مختارة قاصدة دفعه عن التعليق فإن قالت لم أقصد الدفع عن ذلك أو تعذر عليه الأخذ لحبس أو جنون أو نحوه لم تطلق كما قاله السبكي بين يديه بحيث يعلم به ويتمكن من أخذه بلا مانع له منه كما قاله الأذرعي وغيره طلقت بفتح اللام أجود من ضمها وإن لم يأخذه لأنه إعطاء عرفا ولهذا يقال أعطيته فلم يأخذه والأصح دخوله في ملكه قهرا بمجرد الوضع لضرورة دخول المعوض في ملكها بالإعطاء لأن العوضين يتقاربان في الملك وعلم منه أنها لو كانت سفيهة لم تطلق بإعطائها والثاني لا يدخل في ملكه فيرده هو ويرجع لمهر مثلها وكالإعطاء الإيتاء بالمد وقول الشيخ في شرح منهجه أن مثله المجيء ينبغي حمله على وجود قرينة تشعر بالتمليك وإن قال إن أقبضتني أو أديت أو سلمت أو دفعت إلي كذا فأنت طالق فقيل كالإعطاء فيما ذكر فيه والأصح أنه كسائر التعليق فلا يملكه لأن الإقباض لا يقتضي التمليك فهو صفة محضة بخلاف الإعطاء يقتضيه نعم إن دلت قرينة على أن القصد بالإقباض التمليك كأن قالت له قبل ذلك التعليق طلقني أو قال فيه إن أقبضتني كذا لنفسي أو