الشافعي الصغير

398

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فسادها عدم الوقوع بل بالبدل وهو لا يصح فوجب مهر المثل هذا والأوجه وقوعه بائنا إن ظن صحته ووقوعه رجعيا إن علم بطلانه ويحمل كلام كل على حالة فلو علق بإعطائها ففيه احتمالان أرجحهما أنها لا تطلق بالإعطاء لأنه لا يحصل به الملك وليست كالأمة لأن تلك يلزمها مهر المثل بخلاف السفيهة والثاني أن ينسلخ الإعطاء عن معناه الذي هو التمليك إلى معنى الإقباض فتطلق رجعيا فإن لم تقبل لم تطلق هو تصريح بمفهوم ما قبله لأن الصيغة تقتضي القبول نعم إن نوى بالخلع الطلاق ولم يضمر التماس قبولها وقع رجعيا كما يعلم مما يأتي ولو قال لرشيدة ومحجور عليها بسفه خالعتكما بألف فقبلت إحداهما فقط لم يقع طلاق على واحدة منهما لأن الخطاب معهما يقتضي قبولهما فإن قبلتا بانت الرشيدة لصحة التزامها بمهر المثل للجهل بما يلزمها من المسمى وطلقت السفيهة رجعيا ويصح اختلاع المريضة مرض الموت لأن لها صرف مالها في شهواتها بخلاف السفيهة ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل لأن الزائد عليه هو التبرع وليس ما زاد على وارث لخروجه بالخلع عن الإرث ومن ثم لو ورث ببنوة عم توقف الزائد على الإجازة مطلقا أما مهر المثل فأقل فمن رأس المال وفارقت المكاتبة بأن تصرف المريض أقوى ولهذا لزمته نفقته الموسرين وجاز له صرف المال في شهواته بخلاف المكاتب ويصح خلع المريض بأقل شيء لأن طلاقه مجانا صحيح فبشيء أولى ولأن البضع لا تعلق للوارث به ويصح اختلاع رجعية في الأظهر لأنها في حكم الزوجات في كثير من الأحكام والثاني لا لعدم الحاجة إلى الافتداء لجريانها إلى البينونة نعم من عاشرها وانقضت عدتها لا يصح خلعها كما بحثه الزركشي مع وقوع الطلاق عليها لأن وقوعه بعد العدة تغليظ عليه فلا عصمة يملكها حتى يأخذ في مقابلتها مالا كما في قوله لا بائن بخلع أو غيره فلا يصح خلعها إذ لا يملك بضعها حتى يزيله وسيعلم مما يأتي أنه بعد نحو وطء في ردة أو إسلام أحد نحو وثنيين موقوف ويصح عوضه أي الخلع قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة كالصداق لعموم قوله تعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به نعم لو خالعها على أن تعلمه بنفسها سورة من القرآن امتنع كما مر لتعذره بالفراق وكذا على أنه برئ من سكناها كما في البحر لحرمة إخراجها من المسكن فلها السكنى وعليها فيها مهر المثل وتحمل الدراهم في الخلع المنجز على نقد البلد وفي المعلق على دراهم الإسلام الخالصة لا على غالب نقد البلد ولا على الناقصة أو