الشافعي الصغير

395

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

التشطير فلم يرجع منه شيء له أما فرقة بلا عوض أو بعوض غير مقصود كدم أو بمقصود راجع لغير من مر كأن علق طلاقها على إبرائها زيدا عما لها عليه فإنه لا يكون خلعا بل يقع رجعيا بلفظ طلاق أي بلفظ محصل له صريح أو كناية ومن ذلك لفظ المفاداة الآتي ولكون لفظ الخلع الأصل في الباب عطفه على ما قبله من باب عطف الأخص على الأعم فقال أو خلع فالمراد بالخلع في الترجمة معناه كما أفاده حده له وأركانه زوج وملتزم وبضع وعوض وصيغة شرطه الذي لا بد منه لصحته فلا ينافي كونه ركنا زوج أي صدوره من زوج وشرط الزوج أن يكون بحيث يصح طلاقه لأنه طلاق فلا يصح ممن لا يصح طلاقه ممن يأتي في بابه فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه زوجته معها أو مع غيرها صح ولو بأقل شيء وبلا إذن لأن لكل منهما أن يطلق مجانا فبعوض أولى ووجب على المختلع دفع العوض العين أو الدين إلى مولاه أي العبد لأنه ملكه قهرا نعم المأذون له يسلم له في أوجه الوجهين وكذا المكاتب يسلم لاستقلاله وكذا مبعض خالع في نوبته بناء على دخول الكسب النادر في المهايأة فإن لم تكن مهايأة فما يخص حريته ووليه أي السفيه كسائر أمواله فإن دفعه له فإن كان بغير إذنه ففي العين يأخذها الولي فإن علم إن قصر حتى تلفت ضمنها في أوجه الوجهين فلو لم يعلم بها وتلفت في يد السفيه رجع على المختلع بمهر المثل لا البدل أي لأنه ضامنه ضمان عقد لا ضمان يد وفي الدين يرجع الولي على المختلع بالمسمى لبقائه في ذمته لعدم القبض الصحيح ويسترد المختلع من السفيه ما سلمه إليه