الشافعي الصغير
396
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
فإن تلف في يده لم يطالبه نعم لو قيد أحدهما الطلاق بالدفع له أي أو نحو إعطاء أو قبض أو إقباض جاز لها أن تدفع إليه ولا ضمان عليها لأنها مضطرة ليقع الطلاق كما نقله الأذرعي عن الماوردي على أنه عند الدفع ليس ملكه حتى تكون مقصرة بتسليمه له وإنما هو ملكها ثم يملكه بعد وعلى الولي المبادرة لأخذه منه وشرط قابله أو ملتمسة من زوجته أو أجنبي ليصح خلعه من أصله تكليف واختيار وبالمسمى نعم سيأتي أن الوكيل السفيه لو أضاف المال إليها يقع بالمسمى إطلاق تصرفه في المال بأن يكون غير محجور عليه لسفه أو رق لأن الاختلاع التزام المال فهو المقصود منه فإن اختلعت أمة ومحله في رشيدة وإلا فكالسفيهة الحرة فيما يأتي بلا إذن سيد لها رشيد بدين أو عين ماله أو مال غيره أو عين اختصاص كذلك بانت لوقوعه بعوض فاسد نعم إن قيد بتمليكها العين لم تطلق وللزوج في ذمتها مهر مثل يتبعها به بعد العتق واليسار في صورة العين إذ هو المراد حينئذ ولو خالعته بمال وشرطته لوقت العتق فسد ورجع بمهر المثل ومنازعة السبكي فيه بأنه شرط يوافق مقتضى العقد فكيف يفسده مردودة أنه ليس مقتضاه اختيارا وإنما يحمل عليه للضرورة وفي قول قيمتها إن تقومت وإلا فمثلها وله في صورة الدين المسمى كما يصح التزام الرقيق بطريق الضمان ويتبع به بعد عتقه ويساره وفي قول مهر مثل ويفسد المسمى ورجحه في المحرر وجرى عليه كثيرون لأنها ليست أهلا للالتزام وإن أذن لها السيد في الاختلاع وعين عينا له أي من ماله أو قدر دينا في ذمتها كألف درهم فامتثلت تعلق الزوج بالعين في الأول عملا بإذنه نعم إن أذن لها أن تخالع برقبتها وهي تحت حر أو مكاتب لم يصح لأن الملك يقارن الطلاق فيمنعه ومن ثم لو علق طلاق زوجته المملوكة لمورثه بموته